"اليونسكو": الوطن العربي يواجه زيادة سكانية مع تراجع اقتصادي وبطالة
قال حجازي إدريس مدير المكتب الإقليمي لليونسكو ببيروت، إن الوطن العربي يواجه زيادة سكانية هائلة بالتزامن مع وجود تراجع اقتصادي وتزايد البطالة، موضحًا أن الشباب يشكلون 50% تقريبًا من عدد سكان الدول العربية.
وقدم إدريس، خلال مؤتمر وزراء التعليم العرب المنعقد بمدينة شرم الشيخ اليوم، عرضًا عن المهارات والكفاءات للحياة والعمل، موضحًا أن المهارات إما أساسية كالقراءة والكتابة والحساب، أو تقنية ومهنية، أو مهارات حياتية.
أكد مدير المكتب الإقليمي لـ"يونسكو" في بيروت، أن مخرجات التعليم الفني لا تتناسب مع احتياجات سوق العمل، مشيرًا إلى أن اكتساب المهارات لا يتم بصورة متكافئة، لافتًا إلى أن التعليم الفني بحاجة إلى تحولات جذرية في الحوكمة والتمويل والمحتوى، مشيرًا إلى وجود نقص حاد في برامج التدريب.
أوضح إدريس، أن الهدف من التعليم اكتساب المهارات الأساسية في القراءة والكتابة والحساب، مع تركيز الاهتمام على المجموعات المهمشة، فضلًا عن اكتساب المهارات اللازمة للحصول على عمل لائق وعيش حياة كريمة، وتطوير برامج التعليم الفني والتدريب المهني.
وأضاف "إلى جانب، ربط برامج التعليم الفني بمواقع العمل، وتوفير برامج الفرصة الثانية للمتسربين من التعليم، وتسخير الإمكانات التي توفرها التكنولوجيا لتعزيز بناء المهارات".
من جانبها، قدمت كارولين بونتيفريكت الخبير التربوي، عرضًا عن جودة التعليم، مشيرة إلى أنها تعد هدفًا أساسيًا يجب التركيز عليه، لافتة إلى ضرورة الاهتمام بالمضمون والإستراتيجية.
وقالت كارولين، إنه من الضروري أن تكون هناك مؤشرات تحدد جودة التعليم وكيفية تطبيقها، مشيرة إلى أن الجودة تعني تغيير كل العناصر وعدم الاكتفاء بعنصر واحد.
وأكدت على ضرورة الاهتمام بالمعلم، قائلة "التغيير لن يحدث إذا تم إدخال أجهزة الحاسب الآلي بالفصول، فيجب تغيير المعلم القائم على التدريس عن طريق تدريبه وتنميته مهنيًا".
فيما قدمت دينا كريساتي عضو بمنظمة "يونيسيف"، عرضًا عن الإنصاف والمساواة بين الجنسين، موضحة أن الفتيات أكثر عرضة للخروج من التعليم في المرحلة الابتدائية، مضيفة "هناك احتمال أكبر لعدم التحاقهن بالمدارس أساسًا"، لافتة إلى وجود علاقة بين الفقر واحتمال ترك المدارس.
وتابعت "عدم تعلم الوالدين أو غياب الأم يرفع احتمال عدم الاستمرار في الدراسة بنسبة 80%"، موضحة وجود تفرقة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بين الذكور والإناث في دخول المدارس.