2900 مشروع سعودي في مصر باستثمارات 30 مليار دولار

كتب: عمرو حسنى

2900 مشروع سعودي في مصر باستثمارات 30 مليار دولار

2900 مشروع سعودي في مصر باستثمارات 30 مليار دولار

شهدت العلاقات بين مصر والسعودية، حتى نهاية 2022، استثمارات وصلت إلى 1300 مشروع قيمتها 2٫5 مليار دولار، فيما بلغ نصيب المشروعات برأس مال مصرى 1٫1 مليار دولار لعدد 1000 مشروع، وتعد السعودية ثانى أكبر دولة عربية تستثمر فى مصر، بما يزيد على 2900 مشروع بالعديد من القطاعات الإنتاجية والخدمية بقيمة قاربت على 30 مليار دولار، بقطاعات البناء والتشييد والتطوير العقارى والسياحة.

وتهتم السعودية اهتماماً واسعاً بالاستثمار فى قطاعات الصناعة والسياحة والطاقة المتجددة فى مصر وتضعها فى خطتها، خاصةً «الكهرباء»، التى يتعاون البلدان على إقامة أكبر مشروع للربط الكهربائى بينهما، وتسعى للاستثمار عبر صندوقها السيادى فى قطاع البتروكيماويات بالبورصة المصرية، ويعمل مجلس الأعمال المصرى - السعودى واللجنة المصرية - السعودية المشتركة على زيادة استثمارات «الرياض» المباشرة فى مصر إلى 50 مليار دولار، وتعد السعودية ثانى أكبر سوق فى المنطقة تتلقى المنتجات والصادرات المصرية، فى حين أن مصر ثامن أكبر مستورد للسلع والبضائع السعودية، ويصل حجم التبادل التجارى بين البلدين إلى 7٫5 مليار دولار.

وتعد الزيوت والمنتجات النفطية والفواكه والخضراوات والحديد والصلب والنحاس، أبرز صادرات مصر إلى السعودية، فيما تستورد مصر من السعودية المنتجات النفطية واللدائن والكيماويات العضوية ومنتجات الألومنيوم والورق.

خبراء اقتصاد: 11 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين البلدين وخطط لضخ 8 مليارات في مشاريع مستقبلية

«الوطن» التقت خبراء اقتصاديين لتسليط الضوء على الجوانب الاقتصادية لزيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى للمملكة العربية السعودية، فقال الدكتور كريم العمدة، أستاذ الاقتصاد السياسى، إن المملكة العربية السعودية ضمن أكبر 20 اقتصاداً فى العالم، وتنتج 11 مليون برميل من البترول يومياً، وهى شريك تجارى مهم لمصر، وتستورد مصر من السعودية بقيمة 8 مليارات دولار وصادرات مصر للمملكة 3 مليارات دولار فى عام 2021، وهى ثانى أكبر شريك تجارى لمصر بعد الصين.

إتمام الربط الكهربائي في مايو 2025.. واستثمارات كبيرة للصندوق السيادي السعودي في مصر

وأضاف «العمدة» أن السعودية لاعب إقليمى بامتياز، لها تأثير فى «أوبك» وأسعار النفط فى العالم، ولها استثمارات كبيرة فى مصر، مشيراً إلى أن لديها ودائع مختلفة فى البنك المركزى بالدولار.

وتابع: «الشركة السعودية للاستثمار استحوذت على 4 شركات فى البورصة المصرية بمليار دولار و300 مليون جنيه تقود الاستثمارات فى مصر حالياً ومنها شركة الإسكندرية للحاويات وإى فاينانس»، مشيراً إلى أن هناك نية أخرى لضخ 8 مليارات دولار فى مشاريع مستقبلية بين السعودية ومصر، لافتاً إلى أنه يوجد ربط كهربائى بين مصر والسعودية ومنتظر إتمامه فى مايو 2025.

وأشار إلى أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى المملكة العربية السعودية ولقاءه ولى العهد الأمير محمد بن سلمان، رئيس الوزراء، سريعة وجاءت من أجل دعم الاستثمار ومزيد من التعاون الاقتصادى فى مصر، خاصة الصندوق السيادى السعودى، واتجاه للجانب الإقليمى العربى فى الاستثمار بمصر وعدم التركيز فقط على الاستثمارات الغربية فى الفترة المقبلة فى ظل تغيرات عالمية تحدث بعد جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد 19.

وأكد الخبير الاقتصادى أحمد كفافى أن العلاقات المصرية - السعودية تشهد تقارباً غير مسبوق فى ظل العلاقات الاقتصادية القوية بين «الرياض» و«القاهرة»، لافتاً إلى أن زيارة الرئيس السيسى للسعودية جاءت بعد أسابيع من تحقيق الصندوق السيادى السعودى استثمارات واسعة فى مصر فى شركات مطروحة فى البورصة، بجانب أن هناك انتظاراً من الجانب السعودى لشراء شركات أكبر الفترة المقبلة فى ظل رغبة الدولة المصرية فى تحقيق التخارج من السوق لتحقيق أساليب السوق الحرة وتنفيذ الرؤية المشتركة مع صندوق النقد الدولى بعد سلسلة من التنسيق لتحقيق أفضل المستويات للاقتصاد المصرى فى ظل القيادة السياسية الحالية.

وقال الباحث الاقتصادى خالد محسن إن التقارب المصرى - السعودى فى المجال الاقتصادى يأتى فى ظل تقارب تاريخى وجغرافى وثقافى بين البلدين، موضحاً أن قرب الموقع الجغرافى ساعد فى تنشيط التجارة بينهما، مبيناً أن الفترة الأخيرة شهدت استثمارات واسعة من قبَل الصندوق السيادى السعودى فى جمهورية مصر العربية ضمن رؤية مصرية لزيارة الشراكة مع الأشقاء العرب.

وأضاف أن شركة الخليج للتأمين السعودية اشترت أسهماً بنسبة 100% فى شركة تأمين مصرية، فى دلالة واضحة على رغبة المملكة فى الاستثمار بمصر لنفى كل الشائعات التى أشيعت حول وجود اختلاف فى الرؤى بين البلدين على المستوى الثنائى أو المستوى الإقليمى، لافتاً إلى أن السعودية لديها استثمارات فى مصر تصل إلى 10 مليارات دولار، بجانب الودائع السعودية فى البنك المركزى المصرى التى تأتى ضمن رغبة السعودية فى دعم مصر، أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان، التى تنفذ برامج إصلاح اقتصادى واسعة هدفها أن تجعل مصر فى مقدمة الدول.

وأوضح أن الزيارة لها جانب سياسى أيضاً هو المناقشة فى مسألة عودة دولة سوريا إلى جامعة الدول العربية مرة أخرى بعد تعطيل عضويتها منذ عام 2011 إثر اندلاع أزمات داخلية فيها، مشيراً إلى أن تحسن الوضع السياسى بين هذه الدول سيصب فى النهاية فى صالح الاقتصاد لأن الاقتصاد والسياسة وجهان لعملة واحدة.

 

 

 


مواضيع متعلقة