»أم تامر« بيتها في الأسمرات مفتوح للكل: لا يدخل عندها أحد إلا وأكرمته

كتب: محمد أباظة

»أم تامر« بيتها في الأسمرات مفتوح للكل: لا يدخل عندها أحد إلا وأكرمته

»أم تامر« بيتها في الأسمرات مفتوح للكل: لا يدخل عندها أحد إلا وأكرمته

على الرغم من ظروفها البسيطة، وعيشتها «على قد الإيد»، إلا أن الكرم في منزل «أم تامر» عنوان أهل الدار، لا يدخل عندها أحد إلا وأكرمته خير كرم، وقدمت له من الجود كل ما في منزلها، حتى وإن كان آخر ما به.

السيدة: الكل بيحبني وبيعاملني أحسن معاملة

فور النظر إلى وجهها البشوش، يستشعر الناظر براحة وطمأنينة، إلى هذه السيدة صاحبة الملامح الهادئة، والتي برغم الشقاء والسن مازالت ابتسامتها جميلة كروحها، هذه هى «أم تامر»، أحد كبار السن في حي الأسمرات، والتي انتقلت من منطقة «اسطبل عنتر» أو كما تعرف بـ«عزبة الهجانة» التي كانت عشوائيات، لتجد نفسها في شقة مجهزة بحي الأسمرت، تعيش فيها منذ 5 سنوات هى وأسرتها، حياة كريمة تريح أعمارهم الكبيرة، خاصة وأنها تقطن في الدور الأرضي، فلا تصعد أو تنزل سلالم قد تكون مشقة عليها.

«الله يباركلهم جابونا للنضافة»، هكذا عبرت «أم تامر» عن سعادتها بالأجواء الرمضانية في حي الأسمرات، والتي كانت لا تشعر بها في مكانها القديم، لصعوبة حركتها والنزول والصعود، إلا أنها الآن تخرج وتقضي كل حاجتها، من الأماكن المحيطة بها، والتي متاح فيها كل الخدمات اللازمة، من مجمعات استهلاكية ومخابز ومحال، وغيرها من كل الأمور التي قد تحتاجها السيدة الستينية.

على الرغم من أنها عاشت عمرها بالكامل في منطقتها القديمة في «اسطبل عنتر»، إلا أن «أم تامر» لم تشعر بالغربة في حي الأسمرات، الجميع يتعاملون معها على أنها والدتهم، أو جدتهم إن كان السن صغيرًا، وأصبح لها عائلة أخرى من أهالي الأسمرات: «كله هنا بيحبني وبيعاملوني أحسن معاملة».

الأجواء الرمضانية في حي الأسمرات

تخرج «أم تامر» في الصباح لتبيع بعض المأكولات والسلع الغذائية الخفيفة في المدرسة، وتدبر قوت يومها وأسرتها، وتعود لتجهيز الإفطار إلى أسرتها زوجها المسن القعيد، وابنها الشاب الذي أصابه مرض في الأوتار جعله غير قادرا على العمل: «عايزة أشوفله شغلانة بعد ما تعب».

هذه الظروف لم تمنع «أم تامر» من الأجواء الرمضانية، إذ تقف أمام العقار الذي تقطن فيه، تشد في المارة يمينا ويسارا لتناول الإفطار مع أسرتها: «اتفضلوا افطروا معايا والنبي»، بكل كرم وجود ونفس طيبة، وهو ما حدث مع «الوطن» حينما تواجدت في الأسمرات، وبالصدفة في شارع السيدة الستينية، التي شدت غرباء عنها وعن المنطقة؛ لتناول الإفطار معها.


مواضيع متعلقة