"مسلم ومسيحي إيد واحدة" في معرض الكتاب بسبب "قصص الأطفال"

كتب: رنا علي

"مسلم ومسيحي إيد واحدة" في معرض الكتاب بسبب "قصص الأطفال"

"مسلم ومسيحي إيد واحدة" في معرض الكتاب بسبب "قصص الأطفال"

"قرب انت وهي، عندنا أحلى هدية 29 كتاب أطفال بجنيه" النداء الذي عقبه إقبال كثيف للجماهير صوب خيمة هيئة الخدمة الروحية للنشر، فبالرغم من كون الهيئة مخصصة لطباعة تعاليم الدين المسيحي ورحلة المسيح عيسى ابن مريم إلا أن عشرات الأمهات المسلمات اصطحبن أبناءهن لاقتناء عرض قصص الأطفال وسط تحذيرات بعض المنتقبات بالمعرض لهن من "التبشير" لكن التحام ووحدة الديانتين كان أقوى رد على تلك الدعوات المحرضة. "مسلم ومسيحي إيد واحدة" الرد الذي دفع هدى صلاح الدين، أن تصطحب ابنتها وابناء شقيقتها لشراء مجموعة قصصية لتعاليم الأطفال من خيمة "هيئة الخدمة الروحية للنشر" وهي تختص ببيع مؤلفات الديانة المسيحية، مشيرة إلى أن الأطفال منذ نعومة أظافرهم لا بد أن يتحدوا مع أشقائهم الأقباط للتصدى لمحاولات الإرهاب للتفرقة بين الشعب "في ستات بتمشي تمنعنا من الدخول عشان إحنا كدا بنشجَّع التبشير لكن قبل ما يحكموا يقرأوا الأول، بس الجهل والتكبير من الأمور هو اللي جبنا ورا". المجموعة القصصية التي حرص مينا لمعي، أحد موظفي الهيئة، على تقديمها للأطفال بعروض وخصومات لا تحتوي على أي منهج لتعليم الديانة المسيحية حتى تناسب كلتا الديانتين، فيقول عنها الموظف الثلاثيني: "القصص عادية جدًا بعضها للتلوين والبعض الآخر يهدف إلى تنمية السلوكيات الصحيحة عند الطفل ولا تختلف عليها الأديان السماوية كلها مثل: حسن التعامل مع الآباء والجيران والأصدقاء ونبذ الصفات الذميمة كالكذب والسرقة والغش وغيرها"، بحسب مينا لمعي. "لمعي" أكد أن العروض على قصص الأطفال متغايرة يوميًا وعرض اليوم عبارة عن 29 قصة بـ"جنيه"، بالإضافة إلى الرسم بالألوان على وجوه الأطفال وتوزيع بالونات ملونة "مجانًا" بهدف إدخال روح المحبة والتسامح التي دعا إليها الدين الإسلامي والمسيحي من قبله وعن محاولات البعض التشويش على أنشطتهم المميزة قال لمعي: "كل واحد حر المسلم الحقيقي إحنا عارفينه وهو موجود وسطنا وهديتنا ليها أسطوانة قصة حياة المسيح، وأي حد هيحاول يكسر العلاقة بينا مش هيقدر لأننا إيد واحدة".