دمج المفرج عنهم ترجمة صريحة لبنود استراتيجية حقوق الإنسان
دمج المفرج عنهم ترجمة صريحة لبنود استراتيجية حقوق الإنسان
- دمج المفرج عنهم فى المجتمع
- تأهيلهم وتوفير فرص عمل لهم
- العفو الرئاسى
- عيد الفطر المبارك
- دمج المفرج عنهم فى المجتمع
- تأهيلهم وتوفير فرص عمل لهم
- العفو الرئاسى
- عيد الفطر المبارك
واصلت لجنة العفو الرئاسى أداء دورها فى إعداد قوائم المفرج عنهم، واهتمت بملف دمجهم بالمجتمع وإعادتهم إلى حياتهم الطبيعية من خلال عودتهم إلى أشغالهم ودراستهم والانخراط فى الحياة الطبيعية، وحققت نجاحاً ملحوظاً منذ إعادة تشكيلها وتفعيل دورها فى نهاية أبريل 2022 بالإفراج عن 1000 شخص، فى إطار حرص القيادة السياسية المصرية على معالجة قضية المحبوسين تعزيزاً لآليات العمل السياسى.

«الخولى»: نتابع الحاصلين على العفو لرعايتهم.. ومنَح دراسية بالجامعات الخاصة للطلبة المفصولين
وقال طارق الخولى، عضو لجنة العفو الرئاسى، إن دمج المفرج عنهم كان واحداً من أهم التوجيهات الرئاسية، فمع إنشاء لجنة العفو الرئاسى كان التكليف ألا يقتصر عملها على ترشيح من تنطبق عليهم المعايير فى الحصول على العفو، وإنما يجب أن يمتد للرعاية اللاحقة للحاصلين على العفو الرئاسى بمتابعة حالتهم وإزالة آثار الفترة التى تعرّضوا فيها للحبس بالدمج فى المجتمع بشكل طبيعى وتذليل العقبات الحياتية الخاصة بالمفرج عنهم.
وأضاف «الخولى» أن اللجنة سعت إلى توفير العديد من فرص العمل وعودة بعض المفرج عنهم بالعفو الرئاسى إلى أعمالهم، وحققت نجاحات عديدة بعودة العديد من المفرج عنهم إلى أعمالهم فى بعض المؤسسات الصحفية، وكانت هناك مبادرة من العديد من رجال الأعمال والقطاع الخاص بتوفير فرص العمل للحاصلين على العفو الرئاسى، فى خطوة رائعة وجيدة لتذليل أكبر عقبة تواجه المفرج عنهم، وعلى طرف آخر كان التحدى المتعلق بالطلبة المفصولين نهائياً من الجمعيات الأهلية بسبب أن اللوائح الجامعية تحول دون عودة الطلبة المفصولين نهائياً إلى جامعاتهم لاستكمال الدراسة، وهو ما تغلبت عليه اللجنة واستعاضت عنه بمبادرة من رؤساء بعض الجامعات الخاصة بتوفير منَح دراسية للعديد من الطلبة من المفرج عنهم بالعفو.
وأوضح أن من أكبر الجهود التى تمت خلال الفترة الماضية وأسهمت بشكل كبير فى كل هذه الجهود بشكل عام وكان لها أثر بالغ الأهمية هى لجنة الدمج التى أنشئت داخل تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين والتى كان لها أثر بالغ ومهم للغاية فى جميع الجهود التى تمت على مدار الفترة الماضية، مشيراً إلى أن أعضاء التنسيقية بذلوا مجهوداً كبيراً للوقوف على تفاصيل كل حالة من المفرج عنهم على حدة وتذليل كافة العقبات والمشكلات الخاصة بهم، وفى المجمل عملية دمج المفرج عنهم لها بُعد إنسانى بالغ الأهمية، وهى خطوة لا تقل أهمية عن السعى نحو خروج من تنطبق عليهم المعايير، وبالغة الأهمية فى الاطمئنان فى القدرة على دمج المفرج عنهم.
«السقا»: إعادة التأهيل كانت توجيهاً من الرئيس السيسى فى أول اجتماع له باللجنة
وقال كريم السقا، عضو اللجنة، إن دمج المفرج عنهم وإعادة تأهيلهم من جديد كان توجيهاً من رئيس الجمهورية فى أول اجتماع له باللجنة فى تشكيلها الأول، وبعد تأكيد الرئيس أصبحت أعمق، وبدأت اللجنة بفحص الملفات الموجودة وتحاول التواصل مع المستهدفين والمفرج عنهم لجمع كل المعلومات اللازمة لدمجهم فى المجتمع من جديد.
وأضاف أن مشكلة العمل والدراسة أكبر مشكلة تواجه المفرج عنهم، والرئيس أكد عليها تحديداً، وهناك محاولات جادة لإعادة بعض المفرج عنهم لأعمالهم ودراستهم، واللجنة تسير فى هذا الموضوع وتتواصل مع المفرج عنهم، وهو أمر له أثر كبير جداً لأنه من الخطر عدم استيعاب هؤلاء المواطنين ودمجهم مجتمعياً لأن ذلك يعرّضهم لاستقطاب حاد من قوى شريرة ومتربصة بمصر أو عودتهم للسجون مرة أخرى.
وأشار إلى أنه تم تنفيذ بعض الإجراءات بعودة البعض لأعمالهم، أو توفير فرص عمل لهم، والتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة لحل بعض الأمور الإجرائية المتعلقة بمنع السفر أو التحفظ على الأموال، وبيانات اللجنة تؤكد على معنى مهم، وهو استعدادها لتلقى كافة الطلبات من المفرج عنهم لتلبية أية احتياجات أو متطلبات من شأنها إعادتهم لحياتهم الطبيعية.

«عبدالعزيز»: من حق الشخص الذى تعرّض لتجربة احتجاز أن يعيش حياة طبيعية
وقال محمد عبدالعزيز، عضو اللجنة العفو، إنه منذ إعادة تفعيل لجنة العفو الرئاسى وهى تقوم بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية فى الدولة من أجل إعداد قوائم يتم الإفراج عنها على مدار العام الذى عملت فيه اللجنة بعد تفعيلها وتم إخلاء سبيل 1200 شاب بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية فى الدولة، مؤكداً أنه من ضمن الملفات المهمة فى عمل اللجنة إعادة دمج الشباب المفرج عنهم وإعادتهم إلى حياتهم الطبيعية، وكيفية العمل على إعادة دمجهم وتأهيلهم لإعادة إلى المجتمع بشكل صحيح، والحقيقة أنه تم العمل فى هذا الملف بالتنسيق بين لجنة العفو الرئاسى وتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين من أجل العمل على إعادة الدمج والتأهيل بعدة وسائل، أهمها تقديم الدعم النفسى إذا لزم الأمر، والبحث فى المشكلات التى قد يتعرض لها هؤلاء الشباب نتيجة لظروف حبسهم.
وأضاف أن اللجنة تتعاون مع كافة الجهات المنوط بها تلقى الشكاوى المعنية بحقوق الإنسان أو المعنية بملف العفو الرئاسى، ومن أبرزها بالتأكيد المجلس القومى لحقوق الإنسان، ولجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، ومن خلال موقع المؤتمر الوطنى للشباب الذى تشرف عليه إدارة منتدى شباب العالم، ونفحص كافة الشكاوى التى ترد إلى لجنة العفو فى هذا المجال، سواء الشكاوى المتعلقة بطلبات عفو أو المتعلقة بالمفرج عنهم وبحاجة إلى حل المشكلات التى يتعرضون لها، سواء كانت متعلقة بالعمل أو الدراسة أو غيرها أو كانت متعلقة بالدعم النفسى، والحقيقة أن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين شكلت لجنة لدمج وتأهيل الشباب الذين تم الإفراج عنهم، وهناك تنسيق بين لجنة العفو والتنسيقية والوزارات المعنية فى الدولة، سواء كانت وزارة التعليم العالى، أو التربية والتعليم أو الوزرات الحكومية المختلفة إذا كان المفرج عنه يعمل بإحدى الجهات الحكومية وتم فصله، ومع شركاء من المجتمع المدنى أو القطاع الخاص إذا كان المفرج عنه كان يتبع القطاع الخاص.
وتابع أن المجهود الذى تقوم به لجنة العفو بالتنسيق مع التنسيقية فى إعادة الدمج والتأهيل هو إعلاء لقيمة حقوق الإنسان والاهتمام بالخط العام الذى تقوده الدولة المصرية فى أهمية تعزيز وسائل حقوق الإنسان بإطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، ومن الوارد فى هذه الاستراتيجية تفعيل سياسة عقابية فى أماكن الاحتجاز مختلفة عن السابق، ومن حق الشخص الذى تعرّض لتجربة احتجاز أن يمارس حياته بعد هذه التجربة وأن يكون شريكاً فى كافة الخطوات التى تُتخذ بشأنه، سواء كانت متعلقة بعمله أو مشاركته السياسية ولجنة العفو الرئاسى، وكافة الجهات المعنية مهتمة جداً بملف الدمج والتأهيل وأن يكونوا طرفاً فعالاً فى المجتمع، وأن هذه التجربة انتهت ومن حقهم إبداء آرائهم حتى وإن اختلفوا، فاختلاف الرأى لا يفسد للوطن قضية.