يمشي معاذ رافعًا رأسه إلى السماء، ملتفتًا يمينًا ويسارًا، فلم يجد حوله غير عناصر تنظيم "داعش" يقفون صفًا واحدًا يمسكون بأسلحتهم الآلية، وصحراء وجبال جرداء.
تقدَّم الطيار الأردني بخطوات بطيئة، ووقف أمام جنود التنظيم معطيًا لهم ظهره، رافعًا رأسه بنظرات ينتابها الخوف الشديد.
وانتظر معاذ، وإذ به داخل زنزانة الخوف الكبير، قفص حديدي، يقف بداخله، حانيًا رأسه، ناظرًا إلى أسفل قدميه، وعناصر التنظيم تملأ المكان.
يتأهَّب "معاذ" خوفًا ويأخذ نفسًا عميقًا، جنديان ملثمان يقفان أمام قفص معاذ، يمسك أحدهما مواد الحريق، معاذ ترتعش يداه خوفًا، والمجرمون لا تتحرك مشاعرهم ولا إنسانيتهم المنعدمة ليرحموه.
يرفع معاذ رأسه سريعًا فإذ بالملثم يشعل النار وينظر إليه منتقمًا، النار تسري في فتيل على الأرض حتى دخلت القفص تحرق في جسده كله ولا يجد طريقة يحمي بها نفسه غير وضع يديه علي وجهه راكعًا على ركبتيه، قبل أن يتحول إلى هيكل عظمي.
ثم جاءت المرحلة الأعنف، "لودر" يحمل رمالًا ويضع فوق القفص حث يوجد الهيكل العظمي لـ"معاذ"، وضغط "اللودر" القفص بمغرفته ليسحق القفص بالهيكل العظمي، ولم يتبقَّ من "معاذ" غير اسمه.