«داعش للإنتاج الإرهابى» تقدم أقوى عروضها

كتب: شيماء جلهوم

«داعش للإنتاج الإرهابى» تقدم أقوى عروضها

«داعش للإنتاج الإرهابى» تقدم أقوى عروضها

عين ترصد المشهد، كاميرا تنقل تعبيرات الوجه، ثم تنتقل للسلاح المثبت على ذراع أحدهم، فى انتظار إشارة البدء، توالى المشاهد فى سيمترية تشعر متابعيها بحالة من الترقّب والتساؤل: «كيف سيقتلونه؟»، برصاصة ستنطلق من الفوهة المصوبة نحوه، أم بسيف يفصل الرأس عن الجسد؟ لم تكن النار جزءاً من التصور حتى لاحت على الأرض، خط ممدود يعرف اتجاهه نحو القفص الخالى إلا من رجل، وقف ثابتاً محتسباً، هامته تعلو فوق النيران التى تأكل جسده من أسفل، عيناه مثبتة نحو قرص الشمس، يطمئن نفسه بأن حرارتها أشد من تلك التى تلتهمه،. الفيديو الذى شاهده ملايين أمس الأول، اعتبره صناع السينما واحداً من أبرز أفلام «داعش» المصوّرة فى الفترة الأخيرة، الفيديو الذى نقل باحترافية وحبكة درامية كيفية حرق الطيار الأردنى «معاذ الكساسبة»، ومعه تصريحات صوتية وتصميم بالجرافيك لمهمة «الكساسبة» والطيران الأردنى فى الغارات على تنظيم الدولة الإسلامية، فاق كل التصورات عن حرفية من يقوم بإخراج هذه الأعمال وهدفه منها، كما يؤكد «أمير رمسيس» المخرج السينمائى «لغة السينما العالية فى الفيديو والمشاهد المصوّرة بحرفية تؤكد أن اللى بيصور مش مجرد شخص ماسك كاميرا، لكن فعلاً حد محترف وفاهم»، الرعب، هو الهدف الوحيد لهذا الفيديو، كما يتحدث «رمسيس»: «مشاهد القتل والذبح فقدت قدرتها على توصيل رسائل الرعب والهيبة التى تنشدها (داعش) للمحافظة على سمعتها كـ(براند) قوى فى الإرهاب، والفيديو خالٍ من الخدع، ومشهد الحرق طبيعى تماماً».