مكان غير تقليدى اختارته عائلة الطفل «متيم عمر شهريار»، لتقيم فيه الاحتفال الأول بمولد صغيرهم، والذى تزامن مع اليوم الذى قررت خلاله العائلة الاجتماع من أجل زيارة معرض الكتاب. أفكار عديدة راودت الأم «هناء نصير» لتأجيل الاحتفال، لكنها لم تفضل ذلك: «مش معقول أول عيد ميلاد ليه وكمان نأجله، لازم نحتفل بيه مهما كان الظرف».
«ساعات بنعمل أعياد ميلاد الولاد بره فى مطاعم أو جناين أو كافيهات، السنة دى ولأول مرة نعمل عيد ميلاد فى مقهى ثقافى جوه معرض الكتاب».
برغم التشديدات الأمنية على الأبواب والطوابير الطويلة نجحت الأسرة فى إدخال «تورتة عيد الميلاد» إلى الداخل. «تفتكرى هيرضوا» أسئلة عديدة راودت الأب والأم قبل أن ينجحا فى الأمر: «أخدوا التورتة على الباب وفتشوها زى الشنط، لحد ما الأسرة كلها عدت من البوابات الإلكترونية بعدين رجعوها لينا تانى من غير أى تعليقات».
لم يفوت عدد من الشعراء والكتاب الموجودين بالمقهى المناسبة، حيث اجتمعوا حول الصغير ليتمنوا له عيد ميلاد سعيداً: «شاركنا الاحتفال الشاعرة عزة حسين وابنها على خالد حنفى والروائى مصطفى سليمان وابنه محمود، غير الناس اللى مرت وهنت زى الشاعر أسامة حداد».
عيد ميلاد لن ينساه الصغير أبداً: «إن شاء الله يطلع بيحب الكتب زى أبوه وأمه، وتكون الصدفة دى علامة وبداية خير، معرض الكتاب بالنسبة لنا مناسبة مهمة وبنحرص عليها بالرغم من أن الولاد بيرهقونا لكن حبيناهم يتعودوا على الوجود وسط الكتب والفعاليات الثقافية».