«بحب الفخار»

كتب: محمد غالب

«بحب الفخار»

«بحب الفخار»

طريقان كانا أمامه، الأول هو الاستمرار فى عمله كموظف بوزارة الثقافة، والثانى هو الانطلاق إلى ما وقع قلبه فيه، وهو فن «صناعة الفخار»، بعد حصوله على الدبلوم جاء تعيين محمد نجاح بقصر ثقافة كفر الشرفا للحرف التقليدية، كان عمله إدارياً، مملاً، كما يصف، إلا أن حياته تبدلت، عندما وقعت عيناه على ورشة عمل لصناعة الفخار، أصر على العمل بتلك المهنة. «حبيت المهنة دى، وسعيت لها، والمدير شجعنى، واستفدت من الصنايعية اللى موجودة»، قالها «نجاح»، مؤكداً أن لكل إنسان حرية مطلقة فى الاحتيار، ما بين الفشل والنجاح، فمن يعمل ما يحب ينجح. يلتف الناس حوله أطفال وكبار، يشرح لهم طريقة العمل من البداية، تجهيز الطين، ومن أين يحصل عليها، يشرح لهم العدة التى يعمل عليها وهى «دولاب خزف»، مكون «تارة» خشب سفلى، يقوم بتحريكها بقدمه فى حركة دائرية، و«تارة» حديد أعلى الدولاب، يوضع بها الطين، وهناك «أكس» يوصل التارتين ببعض. «فيه ناس بتحب تسمع، وناس بتحب تتفرج، وفيه غيرهم بيسأل، وبجاوب على أى سؤال واستفسار، سواء عن صناعة المهنة، أو تاريخها»، قالها «نجاح»، مؤكداً أن مشاهدة الجمهور لذلك النوع من الفن مهمة جداً، لأنه يعرفهم تاريخ الصناعة، كما يؤكد أهمية الأعمال اليدوية التى أصبحت نادرة.