المجموعة الاقتصادية: كل المؤشرات تؤكد نجاح المؤتمر

المجموعة الاقتصادية: كل المؤشرات تؤكد نجاح المؤتمر

المجموعة الاقتصادية: كل المؤشرات تؤكد نجاح المؤتمر

أكد وزراء المجموعة الاقتصادية تفاؤلهم بمؤتمر القمة الاقتصادية المزمع فى مارس المقبل بعد أن بذلت الحكومة بحقائبها الوزارية المختلفة الجهد المطلوب لخروج المؤتمر بصورة تعكس قوة ومكانة الاقتصاد المصرى أمام المجتمع الدولى، وأبدوا تفاؤلهم بالقمة، مشيرين إلى أن كل المؤشرات والتقارير تؤكد نجاح المؤتمر. وقال أشرف سالمان، وزير الاستثمار، إن الحكومة اتخذت عدة خطوات وتمضى فى تنفيذ أخرى للترويج الأمثل للفرص الاستثمارية فى مصر، موضحاً أن الخطوات الأولى بدأت بإصلاح الإطار التشريعى المنظم لبيئة الأعمال، ثم عدد من الجولات الترويجية للاستثمار داخل وخارج مصر والتى ينفذها أكثر من مسئول فى الحكومة على كافة المستويات، وعقد وحضور العديد من المؤتمرات والندوات والاجتماعات التى يمثل فيها المستثمرون ورجال المال والأعمال، مضيفاً أن مؤتمر مارس ليس غاية لكنه وسيلة، وهو أهم الخطوات التى ستسهم فى الترويج للفرص الاستثمارية فى مصر. وأشار «سالمان» إلى أن الدور المنوط بوزارة الاستثمار هو تسهيل عمل المستثمرين وتذليل التحديات التى تواجههم، وبناء الإطار المؤسسى المتعلق بالمنظومة الاقتصادية، وإتاحة الفرص الاستثمارية بأسلوب مهنى يعكس خطة الحكومة لتنمية القطاعات والمناطق المستهدفة. موضحاً أن الهدف من طرح مسودة قانون الاستثمار الموحد للحوار المجتمعى، الخروج بصياغة نهائية قادرة على تهيئة مناخ استثمارى جاذب للاستثمارات، لافتاً إلى أن تطبيق نظام الشباك الواحد يعد من أهم النقاط الواردة بالمسودة، إضافة إلى تضمنه آلية واضحة لفض منازعات الاستثمار، وفصل نشاط الترويج للاستثمارات فى كيان منفصل يعمل بشكل احترافى على الترويج للفرص الاستثمارية المصرية، والاستثمار هو حجر أساس النمو فى الفترة المقبلة التى تتطلب مزيداً من الجهد ومزيداً من جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وفتح المجال أمام القطاع الخاص لدفع عملية النمو وتوفير فرص العمل، موضحاً أن مصر تستهدف جذب استثمارات محلية تقدر بنحو 340 مليار جنيه واستثمارات أجنبية مباشرة تتراوح بين 8 و10 مليارات دولار. وقال هانى قدرى دميان وزير المالية إن الوزارة تعاونت مع وزراء المجموعة الاقتصادية لإنجاح القمة الاقتصادية المرتقبة بوضع دراسات جدوى دقيقة للمشروعات التى سيتم طرحها خلال المؤتمر مع إجراء اتصالات ترويجية إلى جانب إصلاحات تشريعية تحسن المناخ الاستثمارى. وأضاف أن المشروعات التى ستطرح تتضمن مشروعات عامة سيتم تنفيذها بنظام المشاركة مع القطاع الخاص، وتم التحضير لها ووضع الدراسات الخاصة بها بدعم من بيوت خبرة عالمية مثل مشروعات النقل النهرى وتطوير ميناء سفاجا، وإنشاء مشروعات صناعية وخدمية بالظهير الصحراوى للميناء. وتابع: الوزارة اتخذت إجراءات من شأنها طمأنة المستثمر المرتقب وتحفيزه على ضخ رؤوس أموال فى السوق المصرية، منها خطط استهدفت إصلاح المنظومة الضريبية، حيث تم الانتهاء من مشروعى قانونى الضريبة على القيمة المضافة والجمارك، حيث يستهدف قانون القيمة المضافة إزالة تشوهات النظام الحالى لضريبة المبيعات، حيث سيتم رفع حد التسجيل تيسيراً على المجتمع الضريبى، إلى جانب السماح برد ضريبة السلع الرأسمالية فور بدء تشغيل الآلات والمعدات الرأسمالية ما سيسهم فى إعطاء دفعة قوية لخطط ضخ استثمارات جديدة وإجراء توسعات بالقطاع الإنتاجى. وأكد «دميان» أن مشروع قانون الجمارك الجديد سيحمى الصناعة المصرية التى تتعرض لضرر كبير نتيجة التهريب ودخول البضائع الرديئة الضارة بالصحة حيث سيسهم القانون فى إزالة هذا الضرر من خلال تشديد العقوبات وسد ثغرات أنظمة الإفراج الجمركى المختلفة سواء الإفراج المؤقت أو الدروباك. مضيفاً: قامت الحكومة بتحضير حزمة من المشروعات سيطرح إنشاؤها بنظام المشاركة مع القطاع الخاص P.P.P، وسيتم طرحها أمام المؤتمر مشروعات فى قطاعات النقل النهرى والخدمات اللوجستية والطاقة والسياحة ومشروعات فى البنية الأساسية بجانب المشروعات القومية الكبرى. أما الدكتور مصطفى مدبولى، وزير الإسكان والمرافق فأعلن فى إطار التحضير للمؤتمر الذى سيعقد داخل سيناء وتحديداً فى شرم الشيخ، عن افتتاح 4 تجمعات بدوية تنموية فى شمال سيناء، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بتكلفة 16 مليون جنيه، ضمن 15 تجمعاً تنموياً، يتم تنفيذها حالياً، لتصل إلى 30 تجمعاً بنهاية العام الحالى، فى إطار تعمير سيناء. وقال إن التجمعات التنموية تأتى ضمن مشروع التنمية المتكاملة لأهالى سيناء، عن طريق استغلال البنية الأساسية المتاحة وتنظيم الاستفادة من مياه الآبار، التى أنشأتها الدولة بالتجمعات واستغلالها فى مشروعات استزراع سمكى وزراعى لتحقيق مستوى اقتصادى واجتماعى لائق لأهالى سيناء. وأضاف «مدبولى»: سيتم افتتاح 4 تجمعات تنموية، بمساحة إجمالية تصل إلى 155 فداناً، وهى تجمع الرواق (49 فداناً)، وصدر الحيطان (39 فداناً)، وتجمع المليز (37 فداناً)، وتجمع الهرابة (30 فداناً). وأكد «مدبولى» أن الوزارة تمضى قدماً فى تعمير سيناء، من خلال إنشاء الطرق والتجمعات البدوية، ووحدات الإسكان الاجتماعى الذى يدخل ضمن مشروع المليون وحدة، الذى اهتمت فيه الوزارة بتنفيذ العمارات على دورين فقط، لتناسب طبيعة الحياة فى سيناء. الدكتورة نجلاء الأهوانى، وزيرة التعاون الدولى، من جهتها قالت إن مؤتمر «دعم وتنمية الاقتصاد المصرى: مصر المستقبل» والمقرر عقده بشرم الشيخ 13 - 15 مارس المقبل، مجرد بداية لحزمة من الإجراءات المماثلة التى من شأنها وضع مصر على خريطة الاستثمار العالمى، معلقة «ليس نهاية المطاف، والاستثمار فى مصر عملية طويلة وليست مجرد مؤتمر»، وأشارت إلى أن المؤتمر الذى يجرى الإعداد له من خلال شركتين استشاريتين عالميتين، بالتشاور مع الجانبين السعودى والإماراتى، يهدف إلى وضع مصر على الخريطة الاقتصادية العالمية، وجذب استثمارات القطاعين العام والخاص، مشيرة إلى أن مصر ترحب بالاستثمارات الخارجية من أية دولة، لافتة إلى أن الحكومة تتطلع إلى تقديم مصر للعالم برؤية اقتصادية متجددة خلال شهر مارس المقبل، لاسيما أن مصر تستهدف نمواً حقيقياً ومستداماً للوصول إلى مستقبل أفضل. ولفتت «الأهوانى» إلى أن وزارة التعاون تعمل على تذليل كل العقبات التى تواجه المستثمر سواء كان أجنبياً أو محلياً، موضحة أن هناك لجنتين وزاريتين الأولى تختص بفض المنازعات ويرأسها وزير العدل المستشار محفوظ صابر، والأخرى تختص بعقود الاستثمار برئاسة رئيس مجلس الوزراء المهندس إبراهيم محلب. وشددت الأهوانى على أن الحكومة تستهدف جذب الاستثمارات المحلية والدولية، منوهة بأن هذه المشروعات تتنوع ما بين صناعية وزراعية ومشروعات للرى وللتعدين ومشروعات أخرى، لافتة إلى أن مجال الاستثمار مفتوح أمام الجميع سواء المستثمر المحلى أو الأجنبى. وتابعت «نجلاء»: نسقنا مؤخراً مع عدة جهات دولية ومنها وزيرة التجارة الفرنسية السابقة مارى إيدراك بشأن مشاركة وفد كبير من المستثمرين الفرنسيين وممثلى كبرى الشركات الفرنسية فى المؤتمر، وكذلك مع السفير وولف جانج أمادوس، مدير شئون الشرق الأوسط وقطاع شمال أفريقيا، بالإدارة الفيدرالية للشئون الخارجية السويسرية بشأن مشاركة بلاده، وكذلك السفير البريطانى بالقاهرة جون كاسون، والذى أكد حرص بلاده على دعم مصر وأعرب عن تطلع مجتمع الأعمال البريطانى للمشاركة فى مؤتمر مصر الاقتصادى فى مارس المقبل، ونستعين بتجارب ذوى الخبرة فى المجال ذاته من المنظمات الدولية وعلى رأسها البنك الدولى. من جهته، قال عاطف حلمى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إن مشاركة وزارة الاتصالات فى مؤتمر مارس الاقتصادى سيكون تقنياً من خلال تجهيز المراكز للإعلاميين المشاركين فى تغطية فعاليات المؤتمر وقاعات المؤتمرات بالبنية التكنولوجية الأساسية المطلوبة، بالإضافة إلى الترويج للقمة من خلال مواقع التواصل الاجتماعى. وعن المشروعات التى تعتزم الوزارة المشاركة فى طرحها على قمة مارس، قال «حلمى» إن الوزارة تعتزم طرح عدة مشروعات بإجمالى استثمارات يتجاوز ٣٠ مليار جنيه على القمة الاقتصادية مارس المقبل. وأضاف أن المشروعات تشمل إنشاء 7 مناطق تكنولوجية فى جميع أنحاء الجمهورية باستثمارات تقدر بنحو ١٥-٢٠ مليار جنيه، فى محافظات أسوان وأسيوط وبنى سويف وبرج العرب ومدينة السادات والعاشر من رمضان ودمياط، وذلك على غرار القرية الذكية والمنطقة التكنولوجية فى المعادى، مشيراً إلى أن هذه المشروعات ستسهم فى تطوير ورفع القدرات التصديرية لخدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عبر الشركات المصرية والعالمية المتخصصة فى صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتى تسعى إلى الدخول فى السوق المصرية الواعدة. وأضاف الوزير: سيتم استعراض مشروع المنطقة التكنولوجية بالمعادى باستثمارات ٣ مليارات جنيه وتعتبر المنطقة التكنولوجية بالمعادى لتصدير خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمثابة المجمع الأول فى الشرق الأوسط الذى يتم تجهيزه لمواكبة التطور السريع الذى تشهده البلاد فى مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، للاستفادة من المزايا الاستراتيجية الفريدة التى تنعم بها مصر والمتمثلة فى توافر قوة العمل المؤهلة التى تتقن أكثر من لغة والبنية التحتية الفريدة والمتميزة والموقع، حيث تقدم هذه المنطقة، التى تبلغ مساحتها 75 فداناً، أحدث التقنيات المستخدمة فى مراكز الاتصالات، مما يجعل مصر واحدة من بين الجهات الرائدة فى مراكز الاتصالات فى المنطقة. وأشار «حلمى» إلى أن هناك ثلاثة مبانٍ بالقرية التكنولوجية بالمعادى سيتم افتتاحها خلال أيام بحضور رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، مشيراً إلى أن لدينا 19 شركة ترغب فى إيجاد أماكن لها فى مصر، بالإضافة إلى أن لدينا 22 مبنى سيتم طرحها للاستثمار خلال الفترة المقبلة. مضيفاً: الوزارة ستعرض مشروع مكاتب توثيق الشهر العقارى بنظام» ppp» باستثمارات ٦٥٠ مليون جنيه ومشروع السجل التجارى باستثمارات حوالى ٧٠٠ مليون جنيه، هذا بالإضافة إلى مشروع العدادات الذكية لتصنيع نحو 30 مليون عداد كهربائى ذكى بالتنسيق الكامل مع وزارة الكهرباء وبعض الجهات الأخرى باستثمارات تتراوح بين ٦ و٧ مليارات جنيه، مشيراً إلى أن آلية طرح مشروع العداد الذكى ستعتمد على التصنيع المحلى وإعطاء الفرصة للمستثمرين الذين سينقلون التكنولوجيا والخبرات إلى مصر بحيث نستفيد فى النهاية من رخص الأسعار ونقل التكنولوجيا.