مستثمرون: التقاعس فى إصدار القانون يهدد بفشل المؤتمر
اتهم رجال أعمال ومستثمرون الحكومة بإفشال المؤتمر الاقتصادى قبل انعقاده فى مارس المقبل، بتقاعسها عن إصدار قانون الاستثمار الموحد وإعلان خطة توفير الطاقة اللازمة للمشروعات التى ستطرح فى المؤتمر والتباطؤ فى إنشاء المجلس الأعلى للاستثمار وخريطة الاستثمار للمناطق الصناعية.
وقال محمد المرشدى، رئيس جمعية مستثمرى العبور، إن الاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين وضع بعض التعديلات الجوهرية على قانون الاستثمار الجديد، حتى لا يتحول إلى باب للفساد مرة أخرى.
وأشار إلى أن وزير الاستثمار وعد بأخذها فى الاعتبار مؤكداً أن القانون فى مجمله يلبى 95% من طموحات المستثمرين.
وعاب «المرشدى» تدليل الحكومة للمستثمرين العرب والأجانب وإهمال المستثمر المحلى ومشكلاته، ففى الزيارات المختلفة لرئيس الجمهورية للدول العربية والأجنبية تسارع الحكومة لبحث المشاكل المتعلقة بالمستثمرين الأجانب مع الحكومة كنوع من التسويق للمؤتمر الاقتصادى غير آخذين فى الاعتبار المستثمر المحلى.
وأشار إلى أن القانون الجديد ينص على منح المستثمر حق تملك الأرض، حال عدم رد هيئة التنمية الصناعية خلال أسبوع، الأمر الذى يجبر الحكومة على سرعة التحرك وإصدار التراخيص، مضيفاً أنه توجد دول تمنح الموافقات خلال 48 ساعة.
وقال إن الأراضى فى ظل القانون الجديد قبل تخصيصها للمستثمرين ستكون مستوفاة للاشتراطات وكافة التراخيص البيئية والأمنية من قبل هيئة التنمية الصناعية، بما يسمح بزيادة الاستثمارات وسرعة تنفيذ المشاريع.
وطالب «المرشدى» بضرورة تغليظ عقوبة التهريب بالمناطق الحرة بأن تصل إلى حد السجن وليس الغرامة فقط، لافتاً إلى أن ذلك سيكون أحد أهم التعديلات التى سيطالب بها الاتحاد، أيضاً عدم السماح بدخول النفايات للمناطق الحرة الذى يعد بوابة تهريب لكثير من البضائع وإعدام هذه النفايات داخل المناطق الحرة أو رجوعها لبلد المنشأ مرة أخرى.
من جانبه قال علاء السقطى، رئيس جمعية مستثمرى بدر، إنه يؤخذ على قانون الاستثمار الجديد الصلاحيات المطلقة التى أعطاها القانون لهيئة الاستثمار دون رقيب أو محاسبة من أحد وهو ما يفتح باب الفساد المطلق، مؤكداً أن القانون سهل إجراءات الاستثمار بشكل غير طبيعى وجعل هيئة الاستثمار هى الوحيدة المنوط بها الاستثمار بمصر، مشيراً إلى أن القانون فى بنوده لم يفرق بين مستثمر محلى وآخر أجنبى، ولكن الحكومة هى من تناست أن الاستثمار المحلى هو الذى ساعد الدولة على المرور من أزمتها الاقتصادية بعد ثورتى 25 يناير و30 يونيو، وهو ما سبب تعثر الكثير من رجال الأعمال وتوقف العديد من المصانع دون أن تحاول الدولة اتخاذ تدابير من شأنها مساعدة هذه المصانع لإنهاء أزماتها.
وأضاف «السقطى» أن قانون الاستثمار الجديد يشوبه بعض الأزمات، مثل عدم تقيد هيئة الاستثمار بالشئون المالية والإدارية بمعنى عدم إلزامها بقانون المناقصات أو الحد الأدنى أو الأقصى للأجور وهو ما يفتح باب الفساد أمام القائمين على تطبيق القانون، لافتاً إلى أن إنشاء مجلس أعلى للاستثمار تابع لرئاسة الجمهورية ليكون جهة استراتيجية ترسم سياسات الاستثمار فى مصر لم يكن بالضرورة القصوى، خاصة أن هيئة الاستثمار هى الجهة المنفذة التى تملك كافة الصلاحيات.
وأشار «السقطى» إلى أن القانون الجديد يمنح مزايا تفضيلية تتناسب مع خطة التنمية الاقتصادية بحيث يشمل مزايا قطاعية وجغرافية، قطاعية بمعنى القطاع الأولى بالاستثمار، وجغرافية أى المنطقة الجغرافية المحرومة الأولى بالتنمية وجذب الاستثمارات إليها، مؤكداً أنه جاء ملبياً لطموحات رجال الأعمال بخلاف بعض النقاط التى قد تفتح أبواب الفساد مرة أخرى لتعود بالسلب على المستثمرين.
وقال على حمزة، نائب رئيس الاتحاد لشئون الصعيد إن الحكومة أسقطت عمداً المستثمر المحلى من حساباتها، وكذلك الصعيد، حيث أغفلت مزايا ومقومات الصعيد الاقتصادية وتركته يعانى ومستثمروه من الإهمال وسوء الموارد معبراً عن أمله فى أن يهب قانون الاستثمار الجديد الحياة للمناطق المحرومة مرة أخرى، وأولها صعيد مصر، لافتاً إلى أن الصعيد يمثل قاطرة التنمية الاقتصادية بمصر.