"كامل" يصور تشكيلات الجيش والشرطة في الشارع: "انزلوا مصالحكم ومتخافوش"
ينطلق إلى عمله بمنطقة المهندسين، وقبلها ذهب "كامل"، موظف، لأكثر من منطقة يجوبها راغبًا في توصيل رسالته، قاصدًا البحث عن التعزيزات الأمنية في الشارع وتوثيقها بالصور، لينقل حالة من الاطمئنان للمواطنين دون الخوف من ذكرى 28 يناير، واقفًا في ميادين القاهرة ينادي بأعلى صوته: "كله ينزل مصالحه، الجيش والشرطة بيحمونا والبلد في أمان".
5 ساعات مرَّت وهو على الحالة نفسها، من منطقة لمنطقة ومن ميدان لآخر، يقف الرجل الأربعيني يلتقط صورًا بكاميرا هاتفه للتشكيلات الأمنية التي وضعها الجيش والشرطة لحماية المواطنين في الشوارع، "نزلت قبل ميعاد شغلي بـ7 ساعات، روحت محطة مصر اللي في رمسيس لقيت الجيش واقف بمدرعاته والدنيا أمان ومفيش أي مشاكل، بس البلد شبه فاضية والناس حركتها قليلة وخايفين من اليوم، وعلى مقاعد المحطة كانوا ناس يتعدوا على الصوابع ومفيش زحمة"، مضيفًا "صورت عربيات الجيش وهي بتمر حوالين المحطة، وروحت على المطرية عشان أطمن ولقيت برده الدنيا أمان والعساكر والشرطة واقفين وبيحموا المنطقة".
الترقب والحذر اللذان يصاحبان إحياء ذكرى أحداث يوم 28 يناير، خصوصاً أنه يوم عمل بلا إجازة، دفع "كامل" أن ينزل من بيته قاصداً أكثر من منطقة لنقل حالة الاستعدادات الأمنية، في الوقت الذي يترقب فيه المواطن تهديدات متتابعة تأتيه من صفحات الإخوان على مواقع التواصل الاجتماعي مع كل حدث أو ذكرى، "كنت متأكد أن مصر أمان، وزي ما عدا 25 يناير على خير من غير خسائر كتير، إني اليوم ده هيعدي على خير وعكس اللي بينشروه الإخوان الرعب اللي بينقلوه للناس، وطول ما أنا في طريقي كنت بصور الجيش في الشارع، وأكلم أصحابي ومعارفي عشان أطمنهم، وأول ما وصلت الشغل في ميعادي، نشرت الصور على صفحتي عشان الناس تطمن إني البلد في أمان".