عماد عفت.. حين يتحول الشهيد إلى رسمة جرافيتي "ومحدش عارفها"
4 سنوات مرت علي مقتله، لم يغب اسمه عن الميدان، يتذكره اصحابه ورفاق الثورة، صورته مازالت محفورة علي جدران ميدان التحرير، لكن شيئا ما في المقطم قد اختلف، فالجرافيتي الذي عرف طريقه إلي جدران العقار رقم 20 بشارع 9 بالمقطم، لم تلفت انتباه الكثيرين من سكان الحي، ولم يثيرهم الرسم للوجه الملائكي والعمامة التي تحيطه، ليبقي الشيخ "عماد عفت" مجهولا علي جدران المقطم.
بعد شهور قليلة من مقتله قرر شقيق الشيخ الشهيد "عماد عفت" أن يخلد ذكراه علي عمارة الأسرة بالمقطم، رسم الجرافيتي في شوارع المقطم، لم يكن أمرا جديدا، فقد بدأ مع ايام الثورة الأولي واستمر حتي زوال الاخوان، الصورة التي كانت رمز الثورة وأيقونة أحداث مجلس الوزراء باتت "غريبة" في 2015 ، فعلي بعد خطوات منها جلس "اسماعيل" علي ماكينة الخياطة داخل محل "ترزي" اسفل العمارة، منكبا علي عمله، لا يرفع عينه لقادم إلا إذا سأله "لا والله مش عارف مين ده..اللي اعرفه انه قريب حد من سكان العمارة"، لم يكن الامر يحتاج مزيدا من التركيز او قليلا من تأمل الجرافيتي للتحقق من الصورة فالإجابة الحاضرة عن الثورة وشهدائها كانت جاهزة "وبتوع التحرير ايه اللي هيجيبهم هنا" .
"عاد الشهيد غريبا وسط دياره" هكذا أضحي، يتحدث "مصطفي الليثي" احد شباب المقطم الذين شاركوا في عدة مناسبات لاحياء ذكري الشهيد عماد عفت "الثورة راحت وراحت أي حاجة بتفكرنا بيها"، مصطفي فاجأه انكار أهالي المنطقة للشهيد الحي في قلوب الثوار "وسط كل التعتيم علي المشهد الثوري دلوقتي ووصف الثوار بالخونة والعملاء الناس طبعا هتنسي عماد عفت ويمكن في يوم من الايام يمسحوا الجرافيتي بتاعه باعتباره خائن وعميل".