السلعة.. «خدامة»

كتب: داليا شبل

السلعة.. «خدامة»

السلعة.. «خدامة»

تجارة مشبوهة، سلعتها أنثى تخضع للعرض والطلب، وقيمتها حفنة من الأموال، أما مكان عرض البضاعة فهو مكاتب التخديم والسماسرة.. بنات صغيرات، سيدات، مصريات، وأجنبيات، جميعهن يعشن المصير نفسه: الأشغال المنزلية الشاقة، والمعاملة القاسية.. منهن من انتقلت من الريف إلى المدينة للعمل كخادمة فى بيوت الأغنياء، وأخريات من بنات الجامعات هربن من شبح البطالة، وفريق ثالث ضاقت بهن بلادهن فعبرن حدود الأوطان، للحصول على لقب «خادمة مستوردة» من الخارج. باتت «الخادمة» فى أغلب البيوت المصرية ضرورة من ضروريات الحياة، وزاد الاعتماد عليها مع خروج المرأة إلى العمل، ورغم ما تعانيه ربات البيوت من مشكلات متعددة بطلتها «الخادمة»، كالسرقة والهروب والاعتداءات على الأطفال وغيرها، فإن الحاجة الملحة إلى وجودها تجعل منها شراً لا بد منه. والوسيط فى تلك التجارة إما مكاتب التخديم، التى تعرض خدماتها عبر شبكة الإنترنت ومن خلال ملصقات الشوارع الإعلانية، أو عن طريق السماسرة المعروفين فى تلك المهنة، ممن يتوارثونها أباً عن جد، كما يتوارثون أسرة الزبون وأسر أبنائه وأحفاده.