تنظيم ضد وطن.. الاعتداء على «رموز الثقافة» ومساعي الجماعة لـ«طمس الهوية»
تنظيم ضد وطن.. الاعتداء على «رموز الثقافة» ومساعي الجماعة لـ«طمس الهوية»
مارس تنظيم الإخوان الإرهابى سياسة الاضطهاد ضد مثقفى مصر، قبل بداية تولى محمد مرسى منصب الرئاسة، ففى 17 فبراير 2012 اعتدت العناصر المتطرفة على تماثيل رموز الثقافة، ومنها تمثال عميد الأدب العربى طه حسين فى المنيا، كذلك وُضع نقاب على وجه تمثال أم كلثوم فى المنصورة، الأمر الذى استنكرته وزارة الثقافة آنذاك فى بيان رسمى، واعتبرته عملاً إجرامياً ضد القيم الوطنية.
وكانت المواجهة الكبرى بين التنظيم ومثقفى مصر، فى مايو 2012، بعد تعيين وزير تابع لتنظيم الإخوان، وهو علاء عبدالعزيز، الأمر الذى قابله المثقفون والفنانون بتدشين جبهة الدفاع عن الثقافة المصرية فى مؤتمر صحفى بنقابة الصحفيين فى 23 مايو. وسارع الوزير الإخوانى لطمس الهوية بالعديد من القرارات، منها إقالة إيناس عبدالدايم، رئيس دار الأوبرا، وتأجير قاعات الأوبرا وتحويلها لما يشبه قاعات الحفلات، وهو ما اعترض عليه المثقفون حينها بشدة، وقرروا الدخول فى مواجهة مع الوزير، كذلك قرر العاملون بالأوبرا إلغاء عرض «أوبرا عايدة» لأول مرة فى الدار. ومن ساحة دار الأوبرا إلى مقر الوزارة، حيث مسيرات الاعتراض على الوزير.
وبدأ اعتصام رموز الثقافة والفنون، فى مقر وزارة الثقافة بالزمالك فى 5 يونيو، وأعلنوا فى بيان الاعتصام رفضهم للوزير الذى فرضته الفاشية الدينية الحاكمة... ولن يقبلوا بوجود وزير لا يلبى طموح المثقفين وتطلعاتهم للرقى بالثقافة، كما عقد أعضاء لجان المجلس الأعلى للثقافة مؤتمراً فى 16 يونيو، طالبوا خلاله القوات المسلحة بالتدخل لحماية الوثائق والمخطوطات فى دار الكتب والوثائق وفى القصور الرئاسية خوفاً عليها من «النهب فى ظل حكم الإخوان». واستمر الاعتصام قرابة الشهر ابتداء من 5 يونيو إلى المشاركة فى ثورة 30 يونيو، وحمل المحتجون لافتات غاضبة تعبر عن مطالبهم، فى حين أعلن بعض الفنانين رفضهم تقديم أعمالهم الفنية تضامناً مع قرارات المثقفين.