إحنا الشعب.. شهداء ضحوا بأرواحهم لاسترداد الوطن من «الإرهابية»

كتب: هاجر عمر

إحنا الشعب.. شهداء ضحوا بأرواحهم لاسترداد الوطن من «الإرهابية»

إحنا الشعب.. شهداء ضحوا بأرواحهم لاسترداد الوطن من «الإرهابية»

مشاعر مختلطة بين السعادة والفرحة باقتراب الخلاص من حكم «الإخوان» الإرهابية، الذين حاولوا بكل الطرق الملتوية والمغلفة بود مصطنع لم يتقبّله المصريون بفطرتهم النقية، إحكام قبضتهم على أركان الدولة وأخونة المؤسسات والهيئات، وسط سخط من الشعب الذى وجد نفسه يسير إلى حالة من التخبّط والعشوائية وانتزاع الهوية الوطنية، تسبّبت فى ذهاب النوم من عين «محمد عبدالحميد»، الذى كان بعمر الـ36 عاماً حينئذ، ويعمل محاسباً بأحد البنوك الإسلامية، بعد أن اتفق مع أصدقائه وأقاربه على النزول صباح 30 يونيو 2013 فى مظاهرات ضد حكم الإخوان.

«محمد» خرج مسالماً لرفضه أخونة الدولة وانتزاع الهوية الوطنية فقتلوه بالرصاص

نزل «محمد» بعد تقبيل يد والدته كما اعتاد أن يفعل كل يوم، ليلتقى مع أصدقائه متسلحاً بمسئوليته تجاه وطنه وعلم مصر وهتافات تعبر عن محبته لهذا الوطن الغالى، بدأت الحشود بالتجمع بميدان وسط مدينة أسيوط، فتيات وسيدات وشباب ورجال من مختلف الأعمار، وبدأت المسيرات بالتحرك طوال اليوم بجميع أرجاء المدينة حتى استقرت فى المساء أمام مبنى محافظة أسيوط، وفجأة ودون سابق إنذار مرت دراجة بخارية تقل إرهابيين أطلقت النار بصورة عشوائية مخلّفة وراءها 3 شهداء وعدداً من الجرحى.

وكأن الوقت لم يمر، وكأن الزمن قد توقف عند تلك المكالمة الهاتفية التى أعادت على مسامعه كلمات لم يتمكن من استيعابها، علم عبرها نبأ إصابة أخيه الأكبر وأبيه الروحى وسنده بالحياة «محمد عبدالحميد» بطلق نارى فى مظاهرات 30 يونيو السلمية بمحافظة أسيوط ضد حكم الإخوان المسلمين، هرول إلى مستشفى الشاملة على أمل أن يتلقى خبر نجاة أخيه، غير أنه وجد جثمان أخيه مصاباً بطلق نارى بالرأس وسط اثنين آخرين من الشهداء اللذين أصيبا أيضاً بطلق نارى، وهما الشاب القبطى «أبانوب عادل»، عازف الكمان ووحيد والديه، والدكتور محمد ناصف شاكر، المدرس المساعد بكلية الآداب بجامعة سوهاج.

«اللى دفعه إنه ينزل طبعاً حال البلد ساعتها، وإن إحنا رايحين لطريق مجهول، ومحدش عارف البلد رايحة فين تحت حكم الإخوان»، بهذه الكلمات بدأ «أسامة عبدالحميد»، شقيق الشهيد محمد عبدالحميد حديثه لـ«الوطن»، وأكد أن نبأ إصابته بطلق نارى كان مفاجأة له كونه يعلم أن المظاهرات سلمية، وعبر المتظاهرون عن غضبهم بكل رُقى وتحضُّر، حاملين أعلامهم، ويهتفون بكلمات تعبّر عما بصدورهم من غضب: «مظاهرات متحضرة وسلمية والمتظاهرين ماعهومش حاجة، مفيش حتى إزاز عربية اتكسر رغم ملايين المواطنين المشاركين، لغاية ما انضرب نار عشوائى واتصاب محمد، حسبنا الله ونعم الوكيل».

وعن أصعب اللحظات يروى «أسامة» أنه فور تأكده من وفاة أخيه وجد صعوبة بالغة فى إبلاغ والدته، خاصة أن الشهيد كان باراً جداً بها، وهو من يُلبى جميع متطلباتها ويقف بجانبها وجانب إخوته فى كل أمور الحياة، والمنوط به حل مشكلات الأسرة، وإبلاغ زوجته، إذ إنه كان نعم الزوج المحب والأب الحنون على أبنائه الصغار «معاذ، 5 سنوات»، و«حمزة، 18 شهراً»، غير أن انتشار الخبر على مواقع التواصل الاجتماعى والصحف لم يمهله، فعلم الأهل جميعاً، وبدأوا فى التوافد على المستشفى وعلمت الزوجة والأم المكلومة، غير أن لطف الله تعالى غمرهم وهدّأ من روعهم، و«كانت صدمة كبيرة على والدتى وزوجته وسبحان من ألهمهم الصبر». 


مواضيع متعلقة