الظاهرة "فجر السعيد" صحفية أم عرافة أم محبة لـ"مبارك"

كتب: محمود عباس

الظاهرة "فجر السعيد" صحفية أم عرافة أم محبة لـ"مبارك"

الظاهرة "فجر السعيد" صحفية أم عرافة أم محبة لـ"مبارك"

لم تأخذ وقتا طويلا كي يعرفها المصريون، ظهورها داخل الساحة السياسية لم يكتفِ بصبغة واحدة، تارة تأخذ المجال لإبداء الرأي في أدق تفاصيل الحياة السياسية المصرية، وأخرى تظهر بمظهر "ابنة البلد" التي تدافعٍ عن رجلٍ ثار عليه شعبه "مبارك" فها هو قلمها يصول ويجول لتنافس ظواهر التحليل والمعلومات من ضيوف الفضائيات والمواقع المصرية. "فجر السعيد"، تلك التي ارتدت، خلال الساعات الماضية، ثوب "العرافة" أو المبشرة التي لم تتحرك الأعين عن صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، حيث كانت أول من بشر المصريين بالضربة الجوية الناجحة في ليبيا حينما كتبت، قبل ساعات من الإعلان الرسمي للقوات المسلحة، أن "هناك مقاتلات مصرية بدأت قصف أهدافا لتنظيم داعش الإرهابي في ليبيا". وعادت مرة أخرى لتلعب الدور نفسه مرة أخرى، حينما أعلنت، قبل ساعات، أن القوات المسلحة المصرية نفذت عملية برية في ليبيا بنجاح، فيما لم تعلن القوات المسلحة المصرية عن ذلك حتى الآن. "كنت على ثقة أن الله سيظهر براءة زوجيى وأولادي"، كلمات نقلتها الكاتبة الكويتية على لسان سوزان مبارك، التي لقبت بـ"الهانم" و"سيدة مصر الأولى"، و"قرينة الرئيس الأسبق حسني مبارك"، وكشفت، خلال أول حوارٍ صحفي لها بعد احتجاب لمدة 4 أعوام، أن الظروف كانت مواتية لأولادها علاء وجمال للهروب خارج البلاد، ولكنهم رفضوا كي لا يتم فهم الأمر على أنه "هروب من المواجهة"، لتبدو هنا "فجر السعيد" صحفية تسعى لانفراد تكشف به النقاب عن "المسكوت عنه"، ولا يخلو الأمر من صورة "سلفي" تلتقطها مع زوجة مبارك معناها يكمن في بطن الشاعر. "البطل مبارك"، هنا تقرر أن تنضم إلى صفوف النشطاء السياسيين، رسالة لم تتجاوز 40 ثانية تبعثها إلى الرئيس الأسبقن فتبلغه خلالها بأنه ليس مجرد رئيس لأن هذا الوصف يصنعه المنصب، وأن الأغلبية تعرف من هو "حسني مبارك" وما دونهم "ناكرون للمعروف"، ولا مانع من أن تستبدل "فجر السعيد" ذلك الوجه بآخر يشابه المحللين السياسيين، فهي لن تخفي رأيها حينما تظهر في برنامجٍ تليفزيوني لتدقق في جدوى زيارات الرئيس عبدالفتاح السيسي لدول الخليج وتأثيرها على مستقبل مصر الاقتصادي. "سيدة صالون"، لهذا أرجع البعض شهرتها وقدرتها على التنقيب عن معلومانتها، فهي من السيدات اللائي يعتدن المشاركة فيما يسمى بـ"الديوانيات" في الكويت، تضم رجال أمن ورجال أعمال وشخصيات متصلة بالسلطة، وتتيح لها تلك الجلسات معرفة العديد من المعلومات وترتب من خلالها، لقاءات وتقوم بمهام أخرى، لذا تقدم نفسها بصورة الكاتبة تارة، والراصدة المتوقعة المنجمة تارة أخرى، إلا أن الثابت هو وصولها للمراد في النهاية.