مصريون عن أول بث: «لمة جيران وسهرة حلوة»

كتب:  شيماء مختار

مصريون عن أول بث: «لمة جيران وسهرة حلوة»

مصريون عن أول بث: «لمة جيران وسهرة حلوة»

فى ذكرى انطلاق البث الأول للتليفزيون المصرى ترصد «الوطن» ذكريات وحكايات مختلفة للمواطنين حول فرحة البث الأول على الشاشات المصرية من مبنى «ماسبيرو».

حالة من الترابط والوحدة كانت تعيشها قرية مشطا بمحافظة سوهاج، وذلك قبل انطلاق البث الأول للتليفزيون: «الناس زمان كانت بتحب بعض، عايشين فى بيت عيلة كبير ودايماً متجمعين ما يفرقش بينهم غير النوم.. قبل التليفزيون كان الرجالة يقعدوا قدام البيت وجيرانهم يتلموا عليهم والستات بتنضف البيت وتجهز حاجة العشا ويقعدوا مع بعض وسط ضحك على مواقف اليوم» بنبرة يشوبها الحنين للماضى، تحدثت سعاد سيد، عن ذكرياتها.

فرحة كبيرة سيطرت على أهالى القرية لحظة إطلاق البث الأول فى التليفزيون المصرى، من مبنى «ماسبيرو»، رغبة منهم فى مشاهدة العالم الخارجى صوت وصورة، خاصة أن البعض كان يمتلك راديو فقط، فكان هو المتنفس لهم، «أول ما اشتغل التليفزيون أغلبية البيوت راحت اشترته وناس ماكانش يبقى معاها فيتفقوا على ساعة معينة يروحوا يحضروا عند شخص من البلد، وكان الكل فاتح بيته لجيرانه وكأن القرية كلها بيت واحد» هكذا عبرت «سعاد».

بينما فى قرية كوم إشقاو من المحافظة ذاتها، حينما أطلق أول بث تليفزيونى «ماسبيرو»، كانت فى ظلام دامس، لا تتمتع بالكهرباء، فكانت متعتهم الوحيدة هى الاستماع إلى الراديو الذى يعمل بالحجارة الصغيرة، فعند غروب الشمس كان الجميع ينهى أعماله الخارجية للذهاب إلى المنزل قبل أن يحل الظلام وفق تعبير جميل مختار.

بعد ما يقرب من 17 سنة من إطلاق البث الأول للتليفزيون، تمتعت القرية بالكهرباء وحل النور يضىء فى كل مكان، فكان السبيل الأول هو شراء التليفزيون الذى أصبح يبث أكثر من قناة وبرنامج، وأصبح يتمتع بوسائل ترفيه أخرى، إلا أن هناك بعض العائلات فقط من تملك التليفزيون، لذلك كان الجميع من يريد مشاهدة برنامج يتفق على ساعة ما للذهاب لمشاهدته مثل مشاهدة السينما فى الوقت الحالى، إلا أن الفرق بينهم هو الحضور مجانى «البلد كلها كانت عبارة عن عيلة واحدة» هكذا عبر «جميل».


مواضيع متعلقة