هل يجوز استرداد "الشبكة" في حالة "فسخ" الخطوبة؟

كتب: زياد السويفى

هل يجوز استرداد "الشبكة" في حالة "فسخ" الخطوبة؟

هل يجوز استرداد "الشبكة" في حالة "فسخ" الخطوبة؟

يقدم الخاطب لمخطوبته قبل العقد عدة أشياء، قد تكون جزءًا من المهر، وقد تكون هدية من الهدايا، ويعرف ذلك بالتصريح، أو بالعرف، فـ"الشبكة" مثلاً في بعض البلدان تكون جزءًا من المهر، ولهذا قد يقدم الخاطب قبلها خاتمًا أو شيئًا يسيرًا من الذهب هدية للمخطوبة، وبناءً على هذا التفصيل يكون الحكم كالتالي: 1- إذا كانت الشبكة جزءًا من المهر، وعُلم ذلك، بالتصريح، أو بجريان العرف في بلدك، فإن الشبكة تعود للخاطب عند "فسخ" الخطبة، سواء تم الفسخ من جهة الخاطب أو المخطوبة، لأن المهر لا يُستحق شيء منه إلا بالعقد، وإذا دُفع إلى المخطوبة كان أمانة في يدها حتى يتم العقد. 2- وإن كانت الشبكة هدية من الهدايا، ففي حكمها خلاف، والراجح: أن الفسخ إن جاء من الخاطب، فليس له الرجوع والمطالبة بهداياه، وإن كان الفسخ من المخطوبة، فله المطالبة بذلك، لأن هديته ليست هبة محضة، وإنما هي هبة يراد منها العوض، وهو الزواج، فإذا لم يزوجوه جاز له الرجوع في الهبة. وقال الحنفية والمالكية في القول الآخر، والشافعية، إن للخاطب حق استرداد هديته، إذا كانت باقية بعينها، سواء كان الفسخ من جهة الخاطب أو من جهة المخطوبة، واختلفوا فيما إذا هلكت أو تلفت. بينما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وكتبت عن الإمام أحمد فيما إذا أهدى لها هدية بعد العقد، فإنها ترد ذلك إليه إذا زال العقد الفاسد، فهذا يقتضي أن ما وهبه لها، سببه النكاح، فإنه يبطل إذا زال النكاح، وهو خلاف ما ذكره أبو محمد وغيره".