"الوطن" ترصد علاقة مبعوث "أوباما" لمكافحة الإرهاب بـ"دولى الإخوان"
أثار قرار الإدارة الأمريكية بتعيين رشاد حسين، محامٍ أمريكى، فى منصب مبعوثها الخاص ومنسق الإعلام الاستراتيجى ضد الإرهاب بهدف مكافحة التطرف العنيف فى جميع أنحاء العالم، موجة من الانتقادات بعد الاتهامات التى وجهت إلى «حسين» بالانتماء إلى تنظيم الإخوان.
وكان «حسين» عضواً فى الفريق القانونى لإدارة انتقال الولاية الرئاسية من الرئيس جورج بوش إلى الرئيس باراك أوباما، وعمل فى السابق محامياً فى الدعاوى القضائية بوزارة العدل الأمريكية.
ورصدت «الوطن» العلاقة بين رشاد حسين، والتنظيم الدولى للإخوان، حيث بدأت، وفق مصادر إخوانية، منذ أن تقلد «حسين» منصب المبعوث الأمريكى لدى منظمة التعاون الإسلامى، التى يسيطر عليها تنظيم الإخوان، حيث حاول الاستفادة من الإخوان لفرض النفوذ الأمريكى على التعاون الإسلامى وباقى المنظمات الإسلامية الموجودة فى أمريكا، إلا أن «التنظيم الدولى» هو من استغل «حسين» لبسط إحدى أذرعه داخل أروقة البيت الأبيض والتأثير على قرارات الإدارة الأمريكية، ودعم نفوذ المنظمات الإخوانية فى الولايات المتحدة. وأشارت المصادر إلى أن «التنظيم الدولى» استعان بـ«حسين» بعد عزل محمد مرسى، الرئيس الأسبق، للتأثير على موقف «أوباما» تجاه الإخوان، وطلب منه الإخوان إقناع الرئيس الأمريكى بعدم تورط الإخوان فى أى عمليات عنف داخل البلاد أو خارجها بشكل أجهض سيناريو تصنيف أمريكا للإخوان كتنظيم إرهابى. وأوضحت المصادر أن «حسين» ليس عضواً فى تنظيم الإخوان، إلا أنه متعاطف معهم بشكل قوى، وتجمعه مصالح قوية بهم.
الغريب أنه لم يكن الشخص الوحيد الذى دخل البيت الأبيض المعروف بميوله الإخوانية، حيث كانت الباحثة ومستشارة الرئيس الأمريكى باراك أوباما، داليا مجاهد، هى الأخرى إحدى الأذرع الإخوانية داخل البيت الأبيض، حيث قالت داليا زيادة، مدير المركز المصرى للدراسات الديمقراطية الحرة، فى تصريحات سابقة: «إن داليا مجاهد هى ابنة القيادى الإخوانى السيد مجاهد، وهو أحد القيادات القطبية المعروفة، ومن الذين هاجروا من مصر عقب أحداث الستينات، ومنذ هذا الوقت وداليا مجاهد هى جزء من منظمات المجتمع المدنى العاملة فى أمريكا وتحديداً فى جماعة اسمها اتحاد الطلاب المسلمين، تعتبر أشهر كيان لشباب الإخوان فى أمريكا، وهو ما يفسر هجوم داليا مجاهد على الجيش المصرى عقب عزل مرسى، حيث وصفت وقتها ما حدث فى 3 يوليو بالانقلاب العسكرى، وقالت إن ما تشهده البلاد لن يؤدى للديمقراطية».
من جانبه، قال ثروت الخرباوى، القيادى الإخوانى المنشق، إن التنظيم الدولى للإخوان حرص منذ تأسيسه على اختراق المؤسسات الدولية، ومراكز صنع القرار فى العالم كوسيلة مهمة لتحقيق أهدافه المشبوهة، وبالتالى ليس غريباً على التنظيم أن يجند شخصيات معينة فى البيت الأبيض، أو أن يحاول إكسابهم ميولاً إخوانية على الأقل بهدف التأثير على قرارات أمريكا وغيرها من الدول.
وأضاف «الخرباوى»: «جهاد الحداد، المتحدث باسم الإخوان، كان أحد المشاركين فى الحملة الانتخابية للرئيس الأمريكى باراك أوباما، وكان دوره حينها حشد أصوات الإسلاميين والموالين لهم فى أمريكا لصالح أوباما، مقابل دعم وجود الإخوان فى دول ثورات الربيع العربى».
يذكر أن رشاد حسين هو محامٍ أمريكى خدم كمبعوث الولايات المتحدة الأسبق إلى منظمة التعاون الإسلامى، وهو هندى مسلم خدم كمستشار للبيت الأبيض ومستشار للأمن القومى فى إدارة الرئيس الأمريكى باراك أوباما.