حضن أخير ورحيل هادئ.. فلسطينية تودع ابنها الشهيد في مشهد مأساوي ببيت لحم

كتب: سمر عبد الرحمن

حضن أخير ورحيل هادئ.. فلسطينية تودع ابنها الشهيد في مشهد مأساوي ببيت لحم

حضن أخير ورحيل هادئ.. فلسطينية تودع ابنها الشهيد في مشهد مأساوي ببيت لحم

رحيل هادئ يليق ببراءته وإنسانيته، لكنه سيظل شاهدا على جرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي في حق المدنيين العزل في فلسطين، حيث سجل الطفل أحمد صدوق اسمه بحروف من نور في قائمة شهداء المقاومة، بعدما تصدى بجسده النحيل لرصاص الاحتلال الإسرائيلي ببيت لحم، ليسقط مدرجا في دماءه الذكية، وودعه الآلاف من أهالي بيت لحم في مشهد مهيب.

الاحتلال الإسرائيلي يغتال طفلا في فلسطين

مجموعة من الشبان اشتبكوا مع قوات الاحتلال الإسرائيلي محاولين منعها من تدمير منازلهم، بينهم أحمد صدوق البالغ من العمر 15 عاما، حاولوا الدفاع عن أراضيهم المحتلة لكن مقاومتهم السلمية، قوبلت بقصف عنيف ورصاص حي، وفق عمران منير صدوق، عم الطفل الشهيد «أحمد»: «الشبان بيقاموا قوات الاحتلال حتى الرمق الأخير، بيحاولوا يمنعوهم من اقتحام منازلهم ومخيم الدهيشة، لكن إسرائيل تستهدف الأطفال والكبار والنساء».

في مقبرة الشهداء بقرية أرطاس جنوب شرق بيت لحم، استقر جثمان الطفل «أحمد»، الذي ودعته والدته بكلمات مؤثرة، إذ حرصت على قراءة القرآن وتوديعه بالهتافات والدعاء: «الوحشية اغتالت الإنسانية يا ضنايا، ما راح أصدق أن هذا الحضن الأخير بيني وبينك، لكن عزائي انك شهيد وستزدحم أبواب الجنة بك وبحبايبك وأصحابك».

تشييع جثمان طفل استشهد في القصف الإسرائيلي

من أمام مستشفى بيت جالا الحكومي مرورا بشارع القدس الخليل، هكذا تحرك جثمان الشهيد ملفوفا بعلم فلسطين، وصولا إلى منزله ليلقي ذويه نظرة الوداع عليه قبل أن يوارى الثرى في مقبرة الشهداء في أرطاس، بحضور الآلاف من أبناء بلدته وفقا لعمه: «الناس كانت بالآلاف، المخيم كله كان موجود في وداع أحمد، وغيره من الأطفال والشبان اللي بيروحوا غدر».


مواضيع متعلقة