توالت ردود الفعل فى المنيا، عقب تدخل شباب «الدعوة السلفية» بقيادة الشيخ محمد طلعت نائب حزب النور السابق، لإلغاء حفل غنائى تحت رعاية الدكتور مصطفى عيسى، محافظ المنيا، فى ظل تباين وجهات النظر بين قيادات «الدعوة» وشبابها.
وأكد شيوخ «الدعوة السلفية» بالمنيا رفضهم لهذا التصرف، وقالوا إن «طلعت» مفصول من «الدعوة». وقال الشيخ علاء صالح، أمين مساعد حزب النور بالمنيا، إن إنكار المنكر لا يختلف عليه اثنان، لكن هناك ضوابط شرعية، مضيفاً: لو ترتب على تغيير شىء باطل مفسدة، فلا يؤمر بمعروف أو ينهى عن منكر، لأنه ينبغى حماية المجتمع قبل أى شىء، فالسلفيون لا يغيرون بهذه الطريقة التى جعلت الدنيا تقوم ولا تقعد، بل نحافظ على أهل الذمة قبل أهل الملة، لذا أصدرنا بياناً استنكرنا فيه ما حدث، وينبغى أن نفرق بين شيئين؛ «الدعوة السلفية المنظمة» التى لها مجلس إدارة وشورى وأمناء، و«المنهج السلفى العام» الذى يمثله الشيخ محمد طلعت الذى تدخل لإلغاء الحفل، فهو لا ينتمى لـ«الدعوة» المنظمة، وفُصل من مجلس الإدارة.
وقال الشيخ محمد طلعت، عضو مجلس الشعب «المنحل» عن حزب النور: تلقيت عدة اتصالات تضمنت عبارات شكر على تدخلى لإلغاء الحفل ومنع فتنة محققة دون أن نصطدم مع أحد، فنحن نريد أن نتصدى لأى خطورة تواجه المجتمع، والدليل على ذلك أن الحفل استمر 4 ساعات كاملة حتى تدخلت الجهات المسئولة وألغته.
أما الشيخ ناصر الخضرى، مسئول «الدعوة السلفية» بالمنيا، فشدد على تحرى الدقة قبل رمى التهم، وقال إن «الدعوة» أكبر من أن تقوم بمثل تلك الصغائر من الأعمال، ووجه رسالة للشباب السلفى، قائلاً: «لا تحسبوه شراً لكم، وأبشركم بأن الجهات الأمنية والتنفيذية ستبذل قصارى جهدها لكشف الحقائق والمتورطين ومعاقبتهم»، مؤكداً أن من قاموا بهذا الفعل لا يمثلون «الدعوة السلفية» المنظمة.