بروفايل| حزب التحرير الشعبى.. إرهاب اليسار فى تركيا

كتب: عبدالعزيز الشرفى

بروفايل| حزب التحرير الشعبى.. إرهاب اليسار فى تركيا

بروفايل| حزب التحرير الشعبى.. إرهاب اليسار فى تركيا

مع فجر عام 1978، أعلن دورسون كاراتاس تأسيس جبهة «حزب التحرير الشعبى الثورى» سعياً إلى القضاء على النفوذ الغربى فى تركيا وتأسيس النظام الاشتراكى. ومنذ اليوم الأول لتأسيسها، اتُهمت الجبهة بتنفيذ عدة عمليات مسلحة فى تركيا منذ أواخر السبعينات، ولا يتوقف عملها عند حدود العمل المسلح فقط، حيث لها جناح سياسى يعمل فى تركيا. فى بدايات عام 2013، أعلنت الجبهة مسئوليتها عن الهجوم الانتحارى الذى استهدف مقر السفارة الأمريكية فى العاصمة التركية «أنقرة»، بحجة أن الولايات المتحدة «تقتل شعوب العالم وتؤذى الشعب التركى بجعل بلاده وكراً تغير من خلاله الشرق الأوسط». على مدار السنوات التى نشطت فيها الجبهة، استطاعت استهداف العشرات، بمن فيهم ضباط كبار ووزير عدل سابق، واستهداف السفارة الأمريكية والهجوم الانتحارى الذى وقع فى «إسطنبول» فى الحادى عشر من سبتمبر عام 2012. وفى أعين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى وتركيا نفسها، تعد «جبهة التحرير الشعبى» منظمة إرهابية. أما الجناح السياسى للجبهة، فهو تحت اسم «ديف سول»، أو «اليسار الثورى»، وهو يتبنى عقيدة معادية للولايات المتحدة والغرب والنظام الحاكم فى تركيا. فى عام 1990، أطلق الحزب حملة ضد المصالح الأجنبية فى تركيا، وشملت هجمات انتحارية استهدفت الدبلوماسيين والعسكريين الأمريكيين والمنشآت الأمريكية، وفى عام 2001، بدأت الجبهة فى استهداف المصالح التركية إلى جانب المصالح الأمريكية. وفى الوقت الذى يتشابه فيه فكر «الجبهة الثورية» مع فكر حزب العمال الكردستانى، فإن الواقع يؤكد أن الاثنين اتخذا مساراً متبايناً منذ اللحظة الأولى، حيث قرر حزب العمال الكردستانى التركيز على الهوية الكردية ومحاولات النظام الحاكم فى تركيا محوها.