إيمان إبراهيم كامل توني، طفلة يتيمة لم يتجاوز عمرها 5 سنوات، تسكن بحي أرض السلام بمدينة الخارجة بالوادي الجديد، فقدت أباها وعائل الأُسرة الوحيد منذ 9 أشهر.
والدها ترك خلفه تركة مثقلة بالديون والهموم، وقبل وفاته يكتشف أن نجلته أُصيبت بورم خبيث، ولكنه لم يستطع علاجها لأنه أصبح قعيدًا من نفس المرض ولا يقوي علي العمل.
أمها صفاء شحاتة توني، (28 عامًا)، فجأة وجدت نفسها مسؤولة بين يوم وليلة عن 4 بنات أيتام أكبرهم عمرها 12 عامًا، وطفلة صغيرة ينهش السرطان في جسدها بدون عائل وحيد للأسرة.
الطفلة إيمان، عندما سألناها عن مدرستها قالت: إنها في سنة أولي روضة بمدرسة السلام الابتدائية الجديدة بالخارجة، و"أنا مش بآخد مصروف زي زملائي لأننا علينا ديون.. لما نسدها أبقي آخد مصروف، زي ما قالتلي ماما وأبقي أشتري اللي نفسي فيه".
والدة إيمان قالت لـ"الوطن"، إن الديون أرهقتني في ظل معاش 565 جنيها من التأمينات تصرف شهريا لا يساوي شئ في ظل الظروف المحيطة من إيجار ومصروفات البنات الأربع، والأدوية والتحاليل، والسفر بإيمان لأسيوط والعودة وعمل التحاليل الشهرية.
وكان لنا عائل بعد وفاة زوجي، وهو شقيق زوجي ولكنه توفي أيضا، وأصبحنا نقيم بمسكن واحد أنا وأولادي، وكذلك أرملة شقيق زوجي وأولادها بدون عائل لنا.
وأضافت أنني أقوم بالسفر لمحافظة أسيوط، وبالتحديد لمستشفي الجامعة لعمل الإشعاع لإيمان بعد أن أجرينا ثلاث عمليات لاستئصال أورام كانت بالغدد في منطقة الرقبة، لعدم وجود معهد أورام بالوادي الجديد، وقمنا بعمل العمليات علي حساب التأمين الصحي لأن إيمان طالبة ولها بطاقة تأمين صحي.
وأوصحت: أن التكريم الوحيد لأطفالي الأيتام أن الدوله تساعدنا في مصروفات العلاج، وسداد الديون المستحقة علينا، لأننا "مش عارفين نعيش ومش معانا راجل".