بعد إبرام الاتفاق النووي.. خبراء لـ"الوطن": إيران المنتصر الأكبر
إبرام الاتفاق النووي بين إيران ودول "5+1"، المتمثلة في الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا في مدينة لوزان السويسرية، تم بعد مفاوضات بدأت منذ سنوات عدة، ما تجعله يشكل مرحلة مهمة على طريق اتفاق نهائي يفترض أن يتم إنجازه بحلول 30 يونيو المقبل.
وأكد عدد من الخبراء، أن طهران هي صاحبة المكسب الأكبر من هذا الاتفاق ولن تحل عليها خسائر شديدة رغم الشروط التي وصفها البعض بـ"القاسية"، وقال الدكتور سعيد اللاوندي، الخبير في العلاقات الدولية، إن الاتفاق يعد انتصارًا دبلوماسيًا وسياسيًا لطهران مشهود له، وجاء بعد سنوات من التفاوض، وبمثابة اعتراف دولي لإيران كعضو أساسي في النادي النووي الذي يتحكم فيه العالم.
وطالب اللاوندي، في تصريح لـ"الوطن"، الدول العربية عدم التقليل من قيمة هذا الاتفاق، خاصة بعد الموقف الإسرائيلي منه، مضيفًا أن الشروط تصب في أن تكون الأمور أفضل بطريقة تدريجية لإيران، ولا تحجمها أو تعد قاسية لها.
وأكد الدكتور محمد محسن أبوالنور، الخبير في الشؤون الإيرانية، أن إيران خرجت من الاتفاق الإطاري الذي تمخضت عنه جولة لوزان على عدد كبير من المكاسب في مقابل خسائر طفيفة، ويمكن حصر المكاسب في حصول الإيرانيون على اعتراف واضح بحقهم بالتخصيب، بنسبة 3.5 في المائة، وهي نسبة كافية للإبقاء على البرنامج النووي، مضيفًا أن هذا هو أهم مكسب على الإطلاق يحتفي به الإعلام الإيراني، وإن طهران ستبني عليه مكاسب سياسية واستراتيجية لا حصر لها.
وتابع أن الخسائر محدودة وطفيفة وتكاد تتعلق بالنزعة الإيرانية للمساواة بالدول أعضاء النادي النووي، مشيرًا إلى أن السياسات الإيرانية ستتغير تبعًا للموقع الجديد الذي تم تدشينه لها خصيصًا في المنطقة، قائلًا إنه من المؤكد أنها ستحاول ملء الفراغ الناشئ عن خروجها كشريك للقوى الكبرى في مكافحة الإرهاب في المنطقة وكمراقب على ممرات الطاقة، وهو أهم ما يتصف به الوضع الجديد.
فيما أوضح السفير محمود فرج، الرئيس الأسبق لمكتب رعاية المصالح المصرية في إيران، أن طهران دولة واعية للغاية، ولن تقبل بشروط تضر بها وتجعل الخسائر بالنسبة لها أكبر، مؤكدًا أن العلاقات والسياسات الخارجية لطهران ستشهد تحسنًا واضحًا مع الغرب في الفترة المقبلة، خاصة في مجالات البترول والغاز، فضلًا عن اتجاهها لتحسين أوضاعها مع دول الخليج العربي وآسيا.