تقدم يا سيادة «الرئيس السيسي» للأمام

بلال الدوي

بلال الدوي

كاتب صحفي

بعد حصول «الرئيس السيسى» على أكثر من (٣٩) مليون صوت قالوا نعم لاستكمال المسيرة التى بدأناها معك، وبعد أن حافظ على الوطن وقام بتحقيق عملية بناء لم يسبق لها مثيل، أقول: تَقَدَم يا سيادة «الرئيس السيسى» إلى الأمام ونحن معك بقلوبنا وعقولنا، ونحن مؤمنون بأنك (رئيس الضرورة)، تَقَدَم يا «سيسى» مُتَوَكلاً على الله مَدعوماً بشعبك العظيم صاحب الإرادة الحرة.. تَقَدَم يا «سيسى» حاملاً المسئولية وأنت أهل لها.. تَقَدَم وعلى بركة الله.

الآن أصبح لدينا «رئيس جمهورية جديد مُنتخب» فى أصعب اللحظات وأحرج الأوقات وفى ظل أَعتى التحديات ورغم تراكُم المخاطر.. نشر (أهل الشر) كمية إحباط مَهولة، أحبَطونا، أو هكذا ظنوا أنهم سيُحبطوننا، لكننا لم نستمع لهم، وقررنا النظر إلى المستقبل ونحن نصم آذاننا، اعتمدنا على الله -عز وجل- وَضَعنا ماضينا المُشرف أمام أعيُننا، أعدنا قراءة تاريخنا المجيد مرة أخرى وتصفحنا صفحاته فوجدنا المجد والفداء والنضال والتضحية تملأ سطور هذه الصفحات، فحصلنا على جرعة ثقة أضيفت إلى ثقتنا فى أنفسنا، فظهرنا أمام العالم أقوياء أشداء، الصلابة عنواننا، وقَدَمنا نموذجاً جديداً من التلاحُم الوطنى الذى يُضاف إلى تلاحُمنا طوال تاريخنا القديم والحديث والمُعاصر، وبالتأكيد سيستمر هذا التلاحُم الوطنى -إن شاء الله- إلى أبد الدهر.

دون مواربة وبلا خجل أقول: خلال الشهور الماضية شكك المأجورون فى الإعلام الخارجى فى قدرة «مصر» على إتمام العملية الانتخابية لاختيار رئيس الجمهورية القادم، وقالوا إن «شعب مصر» ينقصه الكثير لكى يصل وعيه إلى مصاف الدول التى تُحدد مصيرها بأيديها.. فخاب ظنهم.. وقالوا -أيضاً- لن تَتم الانتخابات أصلاً لأنهم مهمومون بظروف المعيشة الصعبة.. فكذب قولهم.. وقالوا -أيضاً- لن ينزل الشعب المصرى لإعطاء صوته فى صندوق الاقتراع، لأن جميع طوائف المجتمع مشغولون بتوفير لقمة العيش.. فخاب ظنهم وكذب قولهم.. وتأكد -بما لا يدع مجالاً للشك- للجميع أن الشعب المصرى له طبيعة خاصة، فيعطى دروساً فى الوطنية لمن يشكّك فى وعيه، ويرد الصاع صاعين لمن يقلل من إخلاصه للوطن، ويُفحم من يتجاوز فى حقه ويظن -ولو لمرة واحدة- أن حُب الوطن يُقاس بتوفير لُقمة العيش وكأن الشعب المصرى يقول لهم: لا تظنوا فإن بعض الظن إثم، وحُب الوطن لا يُقدر بثمن ونحن قادرون ليس فقط على اقتسام اللُقمة فى سبيل حماية الوطن لكن -أيضاً- قادرون على الصيام لأيام طويلة فى مُقابل الدفاع عن تراب الوطن.

اتضحت لنا الصورة بأن المغرضين كانوا مصممين على التنبؤ بفشل المصريين فى الانتخابات.

قالوا: سيفشلون لأن الظروف الداخلية صعبة والدولة مشغولة وغير مُستعدة والحدود مشتعلة وكل هذه العوامل لا يمكن أن تساعد على إتمام الانتخابات.. كان رد المصريين قاسياً، فلم يتوانَ أحد ولم يُقصر أحد وسارعوا للذهاب إلى لجان الانتخابات بكثافة غير مسبوقة وتزاحموا أمام صندوق الاقتراع ووصلت نسبة المشاركة إلى أعلى معدلاتها لكى يرسلوا رسالة إلى العالم مفاداها: نحن المصريين أصحاب التاريخ والحضارة والعراقة سنختار رئيسنا القادم بكل حرية ولن يثنينا أحد عن تقرير مصيرنا بأنفسنا ولا نقبل وصاية من أحد ولا نقبل إملاءات من أحد.

لم يكن أمامنا إلا قبول التحدى، واستمرار الاستقرار، والرهان على تماسُكنا ووحدتنا، كسبنا احترام العالم، إشادات المنظمات الدولية والمراقبين الدوليين الدبلوماسيين تجعلنا نثق فى أنفسنا أكثر وأكثر ونثق فى مؤسسات الدولة التى استعدت جيداً، ونجحت فى إتمام الانتخابات وتحَمَلت الكثير لكنها فى النهاية نالت إشادات تستحقها بعد كل هذا المجهود الجبار الذى شاهدناه.