من "أجبلكم منين" لـ"انتم شعب متسول".. محافظون لن ينساهم التاريخ
المحافظ المقصر، غير القادر على التعامل مع أزمات مهامه، يفقد التحكم في ذاته، ما يجعله يخرج عن حدود الآداب العامة، ويتلفظ بأبشع الكلمات، التي تجعلهم أسماء "لا ينساها التاريخ"، وتكررت الواقعة أكثر من مرة وعلى فترات متباعدة، حتى بعد ثورتين نادتا بالعيش والحرية والكرامة الإنسانية.
"أنا هوفر كشك لمين ولا مين.. أنا حاسس ان شعب الزقازيق كله متسول مش عايز يشتغل.. روحوا اشتغلوا في المصانع محتاجاكم".. كان هذا رد محافظ الشرقية على أحد المواطنين، الذي استوقفه لطلب تصريح لكشك في جولة ميدانية بمنطقة كوبري أبوعميرة وشارع وادي النيل بالزقازيق، فيما التف حوله المواطنين لطلب حوائجهم من شقق ووظائف.
لم ينس أهالي الإسماعيلة أيضًا، غضبهم من اللواء أحمد القصاص، محافظ الإسماعيلية السابق، بعد حديثه خلال مؤتمر لمطالبة الأهالي بحل مشكلات الصرف الصحي والري، وتمليك وحدات سكنية، حيث لم يجد المحافظ ردًا على مطالب أهالي المحافظة آنذاك، سوى أن رد عليهم بـ"إشارات خادشة للحياء" وهو يقول "أجيب لكم منين"، ليكون أبلغ رد عن المطالب الطبيعية والمشروعة لأهالي المحافظة.
لم تكن هذه السابقة الوحيدة بعد ثورة 30 يونيو المجيدة، ففي أغسطس الماضي وأثناء جولة لمحافظ القاهرة الدكتور جلال سعيد، اشتكت له إحدى السيدات من تلوث المياه وغياب الخدمات الأساسية في منطقة سكنها، فما كان من المحافظ إلا أن هاجمها قائلًا: "إنتي حد موصيكي تقولي الكلمتين دول، واحدة واخدة قرشين عشان تقول الكلمتين دول، زعقي بقى".