يـا رب «العِزَة».. انصر «غزة»
.. منذ بداية الاعتداءات الإسرائيلية على الأشقاء الفلسطينيين فى قطاع غزة وصَرخات "أنطونيو جوتيرش" الأمين العام للأمم المتحدة لا تنتهى ، صَرخات ضد تمادى الاحتلال فى وَحشيته ضد المَدنيين العُزَل والأطفال والسيدات ، مع كل جلسة للأمم المتحدة يقوم "جوتيرش" بفضح الكوارث الإنسانية التى ترتكبها إسرائيل ، لدرجة أن عدداً من كبار قادة إسرائيل هاجموه هجوماً عنيفاً وإتهموه بمعاداة إسرائيل بعد ما كشف عن أن إسرائيل هَدَمَت أكثر من
(٧٠ ٪) من منازل قطاع غزة وقامت بالتسبُب فى التهجير القسرى لنحو ( ٨٠ ٪ ) من سكان غزة البالغ عددهم
(٢,٣) مليون نسمة، وهذا التهجير القسرى تم إلى مناطق صغيرة المساحة فى جنوب القطاع.
.. ركز "جوتيرش" على وصف ما يحدث، وما زال يحدث، فى قطاع غزة بِدِقة شديدة وقال الجُملة الشهيرة التى تصدرت الصفحات الأولى فى كُبرى صحف ووسائل الإعلام فى العالم حينما قال : لا يوجد مكان آمِن فى غزة ولا يوجد حماية مؤكدة للمدنيين وإنهار النظام الصحى تماماً وتَحَوَلت المستشفيات إلى ساحات للمعارك والهدم وتم قصفها بالصواريخ وأن الظروف الراهنة والأوضاع المأساوية تجعل القيام بالعمليات الإغاثية والإنسانية أمراً مُستحيلاً وأن قرار مجلس الأمن ( رقم ٢٧١٢ ) يدعو إلى توسيع نطاق توصيل الإمدادات لتلبية الاحتياجات الإنسانية للسكان المدنيين وخاصة الأطفال وأن اللجوء للمادة ( ٩٩ ) من ميثاق الأمم المتحدة هدفه الحفاظ على الأمن والسِلم الدوليين.
.. أين عدالة الأمريكان؟ أين الحقوق التى يُدافع عنها الدِول الدائمة العضوية فى الأمم المتحدة ؟ أين المبادئ التى تتبناها دِول الإتحاد الأوروبي؟ "غزة" تحترق وتُقاسي الآمَرين وتُدَمَر وسط صمت دولى مُتَعَمَد ، فـ(يا رب "العِزَة" ، إنصُر "غَزَة") ، لا أحد يسمع آنات الأطفال وبكاءهم، لا أحد ضميره يُؤنبه، لا أحد يتألم، الإحتلال سَواها بالأرض وما زال مُستمر فى بطشه.
.. فـ يا أحرار العالم : أين ضمائركم؟ أين إنسانيتكم؟ هل تَرضون بأن يُدفَن أكثر من ( ٧ ) آلاف إنسان تحت الأنقاض حتى الآن ؟ هل تَرضون بأن يُستشهد أكثر من ( ٢٠ ) ألف إنسان دون ذنب ؟ ما رأيكم فى قيام طائرات الإحتلال باستهداف المستشفيات ؟ هل توافقون على استهداف المساجد والكنائس والمدارس ؟ للمرة الأولى فى التاريخ يتم قصف المقرات الدولية ويُقتل موظفى الأمم المتحدة فى غزة ، وتم استهداف الصحفيين ولم يَسلَموا من القصف الإسرائيلي.
.. فـ يا "أحرار العالم" : أسرِعِوا للتصدى للمجازر التى يرتكبها الاحتلال؟ قولوا للمُحتَل ( لا وألف لا .. وتَوَقف عن وَحشيتك التى تفضحك فى العالم ) ، سينهار النظام العالمى بعد أن يتم فَقِد الأمل فى المنظمات الدولية الكبرى ومنها الأمم المتحدة التى تُدين وتشجُب وتستَنِكِر وتُطالب بوقف الإعتداءات دون مُجيب ودون رد ودون أدنى إحترام لأبسط مباديء القانون الدولى الإنسانى من جانب إسرائيل ، متى سيتحرك "أحرار العالم" لإنقاذ غزة ؟ هل سيتحركون حينما يُستشهد أخر شخص على أرض غزة ؟ هل ينتظرون إعلان وفاة أهل غزة جميعًا ؟ .. لا .. لن تموت غزة ولن يموت أهل غزة وستبقي غزة وسينتصر الحق وسيزهق الباطل المُحتَل.