على طريقة "التجربة الدنماركية".. المسرح الروماني بالإسماعيلية "بصل"

كتب: نورهان نصرالله

على طريقة "التجربة الدنماركية".. المسرح الروماني بالإسماعيلية "بصل"

على طريقة "التجربة الدنماركية".. المسرح الروماني بالإسماعيلية "بصل"

عندما توجه عادل إمام في فيلم "التجربة الدنماركية" لأحد مراكز الشباب ليفاجأ بتحوله إلى "خرابة" ويعلل رئيس المركز ما يحدث بأنه "نشاط اقتصادي"، لم يكن الأمر مجرد مشهد ساخر في السينما بل امتد للواقع عندما زار المسؤولون عن مركز "شبابيك" الثقافي، المسرح الروماني بالإسماعيلية، ليجدوا أنه تحول إلى "خرابة" لا تصلح للعمل الثقافي رغم أنه لم يمر على إنشائه أكثر من عشر سنوات. "بصل أخضر.. وخس وجرجير" هي المزروعات التي زينت الحديقة والتي أشرف رئيس المسرح على العناية بها، فضلًا عن مجموعة أليفة من الخفافيش والفئران التي تجد طريقها بين غزف المسرح بسهولة، مؤسس مركز شبابيك، عبدالنعيم أحمد، وصف الأمر بقوله: "كارثة بكل المقاييس". الأمر بدأ بمحاولة تأجير المسرح لإقامة عدد من الفعاليات الفنية والثقافية في الوقت الذي تختفي فيه أنشطة وزارة الثقافة في المحافظة، وأرادت "مدام سيدة" المسؤولة المالية عن المسرح، مبالغ كبيرة لتأجير المسرح والتأمين عليه، بل وصل الأمر بنسب على دخول أجهزة الصوت والإضاءة، في الوقت الذي كان فيه المسرح لا يصلح للاستخدام فهو يخلو من أجهزة الصوت والمقاعد مدمرة بفعل الشمس والإهمال، وخشبة المسرح مهدمة ويحتاج مبالغ كبيرة، وبعد ما عملت المجموعة على تنظيف المسرح لمدة أربعة أيام تفاجأ بغلق باب المسرح يوم العرض، وتابع عبدالنعيم: "رفضت مدام سيدة فتح المسرح، وقالت والله العظيم مش هفتح المسرح". يرجع محمدعبد العال، المسؤول التنفيذي لمركز "شبابيك"، السبب وراء رفض إدارة المسرح إقامة الحفلات عليه إلى وجود تعديات مالية كبيرة واختفاء مجموعة كبيرة من تجهيزات المسرح، "الحفلة كانت تعد بمثابة إعادة افتتاح للمسرح بحضور محافظ الإسماعيلية وهو ما أخاف الإدارة بشدة، فبعد إلغاء الحفلة تم تحويل عدد من الموظفين بالمسرح للتحقيق على خلفية الإهمال والتسيب في المسرح". "المسرح بيخسر ما يقرب من 5 ملايين جنيه سنويًا إذا كانوا مش عارفين يشغلوه إحنا عايزين نشغله"، حملة تحت اسم "عايزين المسرح الروماني" قادها عبدالعال، ففي الوقت نفسه يعد خطة عمل لتأجير المسرح من محافظة الإسماعيلية بالتعاون مع جامعة "النيل"، وساقية "عبدالمنعم الصاوي الثقافية"، في محاولة لتدشين مركز ثقافي كبير يخدم الإسماعيلية والمدن والمجاورة لها. "مزاد علني" هو الحل الذي وصلت له مديرية التربية والتعليم بمحافظة الإسماعيلية للتخلص من المسرح، فنفي المهندس سرور إبراهيم سرور، وكيل وزارة التربية والتعليم بالإسماعيلية، أن المسرح تعرض للإهمال على العكس كان يتم شغله "قاعة أفراح"، "في البداية كان المسرح تابع للمحافظة وبعد ذلك نقلت تباعيته للمدرسة التكنولوجية، وفي الوقت الحالي تقوم لجنة التقييم بعمل جرد كامل للمسرح لعرضه للبيع في مزاد علني".