خبراء وأساتذة جامعيون: التحرش فى الجامعات "حالة مرضية"

كتب: داليا شبل

خبراء وأساتذة جامعيون: التحرش فى الجامعات "حالة مرضية"

خبراء وأساتذة جامعيون: التحرش فى الجامعات "حالة مرضية"

أكد خبراء وأساتذة جامعيون أن انتشار ظاهرة التحرش فى الجامعات يثبت وجود خلل فى منظومة التعليم قبل الجامعى، قال الدكتور خالد منتصر، رئيس قسم الجلدية والتناسلية بجامعة قناة السويس، إن سبب انتشار ظاهرة التحرش يرجع إلى اضطراب فى بعض المفاهيم عند الشباب، نتيجة ثقافة تتوارثها الأجيال تعتبر المرأة فى مرتبة متدنية من الرجل، مضيفاً أن «تحرش الطالب بزميلاته فى الجامعة ليس للحصول على لذة عابرة ولكن لإثبات التفوق، أى أننى كرجل أفضل منك كمرأة ومقبول اجتماعياً عنك، وأنت مجرد سلعة ومستباحة». وتابع: «أعضاء هيئة التدريس هم رجال يحملون نفس عادات وتقاليد المجتمع وبعض ثقافاته المتخلفة، والتعليم العالى لم يغير هذه الثقافة»، مشيراً إلى أن الطالب تعلم أيضاً فى مناهج الدراسة قديماً أن «عادل يقرأ وسعاد تكنس»، فرسخت فكرة أن المرأة مفعول به وليست فاعلاً على الإطلاق، وحل هذه القضية يبدأ من مرحلة ما قبل الجامعة، ولابد من تعليم الأولاد كيفية الحوار مع الفتيات، وثقافة الاختلاط فى المدارس الابتدائية تجعل الأولاد والبنات يتعاملون كأصدقاء. فيما قالت حنان جنيدى، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، إنه لا يجوز التعامل مع التحرش الجنسى فى الجامعات على أنه ظاهرة، لأنه فقط حالات فردية فى معدل متزايد، مؤكدة أن الظواهر السلبية المنتشرة فى المجتمع تنعكس بالضرورة على الجامعات، فالطالب الذى يتحرش بزميلاته فى الجامعة يفعل ذلك فى الشارع، والجامعة فى الأساس هى نقطة تجمع نتاج خلل مؤسسات التعليم الأساسى، فمن المفترض أن تكون مراحل التعليم الأولى قد أعطته مبادئ دينية وأخلاقية، وعليه فلابد من إعادة تقييم كل مراحل التعليم ما قبل الجامعى. من جانبها، قالت فادية مغيث، أستاذ علم الاجتماع والباحثة فى شئون المرأة، إن كل من يحاول الاعتداء على الطالبات، سواء كان اعتداء لفظياً أو جسدياً «مريض نفسى» فى حاجة لعلاج نفسى حقيقى، موضحة أن الطالب الجامعى الذى يذهب للتعليم لا بد أن أصابه خلل نفسى حوّله إلى متحرش، وكذلك أعضاء هيئة التدريس ممن يستغلون مناصبهم لابتزاز الطالبات لاسيما المتفوقات منهن، لأنهن الأكثر حرصاً على مستقبلهن. وأرجعت «فادية» محاولة الأستاذ الجامعى التحرش بطالباته إلى عدم إحساسه بالقدر والقيمة التى يستحقها، مما جعله يشعر بتدنى الذات، والتعامل من منطلق ذكورى وليس علمياً، موصية بضرورة التصدى لتلك الظاهرة قائلة: التحرش بالفتيات مشكلة تقع على عاتقنا جميعاً، ولابد أن يشارك فى حلها كل أفراد المجتمع، مطالبة بالفصل الفورى للطالب أو الأستاذ الجامعى المتحرش للتغلب على تلك الظاهرة.