الرئيس لـ"أمناء مكتبة الإسكندرية": برنامج لتأهيل وإعداد الشباب قريباً
ترأس الرئيس عبدالفتاح السيسى، أمس، الاجتماع السنوى السادس عشر لمجلس أمناء مكتبة الإسكندرية، الذى يضم فى عضويته عدداً من الشخصيات الدولية البارزة، منهم الرؤساء السابقون لكل من رومانيا وألبانيا وكولومبيا ولاتفيا وصربيا، ورئيس وزراء هولندا السابق، وعدد من كبار العلماء والمفكرين المصريين والأجانب، أبرزهم السفيرة فايزة أبوالنجا، مستشارة الرئيس لشئون الأمن القومى، وعمرو موسى، وأحمد كمال أبوالمجد.
وقال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس ألقى كلمة فى الجلسة الافتتاحية للاجتماع، أكد خلالها إصرار المصريين على إعادة إحياء فكرة المكتبة من جديد لتواصل دورها التثقيفى والتنويرى، الذى يكتسب أهمية مضاعفة فى مرحلة البناء الراهنة التى يتعين أن تتواكب معها «حركة فكرية تنويرية شاملة» تواجه الفكر المغلوط وتدحض قيم العنف والإرهاب وتعيد إحياء القيم الإسلامية النبيلة. وأضاف المتحدث الرسمى أن الرئيس شدّد فى كلمته على ضرورة امتداد نشاط المكتبة إلى جميع ربوع مصر فى الدلتا والصعيد، حيث لا يتعين أن تستأثر مدن مصر الكبرى بثمار التنمية، مشيراً إلى أهمية تواكُب كل جهود الدولة فى نشر اللامركزية، ووجّه بالمضى قدماً فى تنفيذ العديد من المشروعات التى طرحتها المكتبة فى شتى مجالات الثقافة والتوثيق والتأريخ والتعليم، مؤكداً أهمية إيلاء المشروعات المعنية بالتعليم اهتماماً خاصاً، لا سيما التعليم الفنى والتدريب المهنى. وتعقيباً على مداخلات أعضاء مجلس أمناء مكتبة الإسكندرية، أوضح الرئيس أن مصر تولى اهتماماً كبيراً للشباب، وأن مؤسسة الرئاسة بصدد الإعلان قريباً عن برنامج لتأهيل وإعداد الشباب لتولى المراكز القيادية، منوهاً بأن المكتبة يمكنها أن تلعب دوراً مهماً من خلال المساهمة فى هذا البرنامج التدريبى.
وأوضح الرئيس أنه على الرغم من أن العوامل الاقتصادية والاجتماعية يكون لها دور فى الانجراف الفكرى لدى بعض الشباب نحو التيارات والتوجّهات المتطرفة، إلا أن استغلال الدين من قبَل المضللين ومغلوطى الفكر يمثل عامل الجذب الرئيسى للعناصر المحبطة، وهو الأمر الذى تتعين مواجهته بتصويب الخطاب الدينى وتنقيته من الأفكار المغلوطة.
ونوّه الرئيس بأن حضارة وعراقة الشعب المصرى حالت دون سقوط مصر فى براثن الفوضى، حيث انتفض الشعب للحفاظ على هويته، وأضاف الرئيس أن مواجهة مصر للإرهاب يتعين أن تأتى من خلال عمل مشترك مع جميع أطراف المجتمع الدولى، بحيث يمتد ليشمل مناحى كثيرة للتعاون فى مختلف المجالات، وفى مقدمتها تعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
وعقب انتهاء الاجتماع، قام الرئيس بتسليم المستشار عدلى منصور، رئيس الجمهورية السابق ورئيس المحكمة الدستورية العليا، النسخة الأولى من الكتاب الذى أصدرته مكتبة الإسكندرية، الذى حمل عنوان «عدلى منصور رئيساً لمصر»، توثيقاً لفترة رئاسته لمصر.
وذكر المتحدث الرسمى أن الرئيس أعرب عن خالص الشكر والتقدير لـ«منصور» لتوليه مسئولية جسيمة فى مرحلة تاريخية دقيقة، استطاع خلالها أن يقود البلاد بصبر وحكمة، حيث أنجز استحقاقين رئيسيين من استحقاقات خارطة المستقبل، والمتمثلين فى إقرار الدستور وإجراء الانتخابات الرئاسية، فضلاً عن جهوده المقدّرة والمثمرة للمساهمة فى استعادة الأمن والاستقرار. وأضاف الرئيس أن التاريخ سيتوقف كثيراً أمام الدور الذى قام به «منصور»، والذى أسفر عن مكانة رفيعة له فى قلوب المصريين.