بالفيديو| "سيدة القطط".. إلهام تجمع "عائلتها الجديدة" من الشوارع
رغم ما تعانيه من ضيق وحزن فإن ابتسامة الرضا لا تفارق عينيها، وحبها وحنانها على القطط ليس له حدود، عوضت القطط "إلهام" عن رحيل أسرتها.. "لقتهم غلابة زي حالتي".
أمام بوابة جامعة القاهرة بطريق بين السرايات، وعلى بعد خطوات من كوبري ثروت، اعتادت أن تجلس إلهام على الرصيف بجوار صندوق يحمل مجموعة من علب المناديل.. "بنام تحت الشجرة من 2007".
إلهام لم تتوقع أن القدر سينتهي بها في الشارع في يوم وليلة، تقول المرأة ذات الـ 60 خريفا "بالليل كنت نايمة مع جوزى وولادي، صحيت الصبح لقتهم كلهم جثث تحت الأنقاض، ولقيت نفسي لوحدى فى الشارع".
كانت إلهام عبد الهادي، تعيش مع أسرتها فى حى بولاق الدكرور، بين زوجها وأولادها الثلاثة، في أحد المنازل القديمة هناك، "كنت راضيه بعيشتى"، لكن أهمال المالك وبحثه عن المال، جعله يتجاهل الأرواح ويتجاهل عيوب المنزل.
منزل إلهام وعائلتها سقط عليهم في الليل، حصد أرواح سكانه فى عام 2007، "بيتنا كان إيجار، صاحبه كان بيساعد أن البيت يقع فوق دماغنا عشان يبيع الأرض بمليون جنيه، فى يوم وليلة ولادي وجوزى راحوا.. ولحد دلوقت ماخدتش حقي من صاحب البيت ولا الحكومة".
وجدت إلهام فى القطط ما حرمت منه من البشر، يعانقونها دون مقابل، ويفتقدونها إذا غابت "زى ما أنا تعبانة فى الشارع هما تعبانين.. أنا بنى آدمة بقول تعبانة.. إنما هما لا حول ولا قوة.. بحس بحنيتهم دايما عليا".
تعيش إلهام وقططها فى الشارع أمام مبنى جامعة القاهرة، يتغذون على المساعدات التى يقدمها لها طلاب الجامعة والمارة في الشارع، تقول "القلوب الرحيمة كتير ..ربنا ما بيسبش حد".
جمعت إلهام شمل أسرتها الجديدة المكونة من 6 قطط، من أسفل عجلات السيارات، والبعض وجدته وحيدا فى إحدى الحدائق، والباقي التفوا حول الطعام الذي تجلبه لهم كل صباح من مطعم المدينة الجامعية، تقول المرأة العجوز "بلم القطط المرمية، فى الشارع، والمستخبية من المطر والحر، منهم واحدة كانت مرمية ونصها مكسور، رحت بيها المستشفى البيطرى".
لم تنتظر عائدا ماديا من تربية تلك القطط، "دى قطط شارع، جزائي فى الآخرة، لأنها إن شاء الله هتبقى فى ميزان حسناتي، وربنا أنا مش بحب القطط عشان أبعيها ولا أتاجر فيها".