س: ماذا تعرف عن القرآن؟.. ج: مش لما أعرف أقراه الأول

كتب: شيماء سعد

س: ماذا تعرف عن القرآن؟.. ج: مش لما أعرف أقراه الأول

س: ماذا تعرف عن القرآن؟.. ج: مش لما أعرف أقراه الأول

«كفواً أحد، الصمد، المسد، شانئك هو الأبتر».. كلمات تتردد يومياً على ألسنة المصلين أثناء أداء فريضة الصلاة، البعض يعرف المعنى المقصود بها والآخر لا يفضل المعرفة: «مش لازم عشان أصلى أكون عارف معنى الكلام كله فى معانى بيفسرها القلب، ما هو عشان كده ربنا قال استفتى قلبك، وقلب الإنسان ده عبارة عن خلية نحل نقدر نستفتيه حتى لو أفتانا الناس».. كلمات جاءت على لسان «محمد حمزة» 60 سنة، يعمل مقاولاً بشارع التحرير، وحاصل على بكالوريوس تجارة. جاءت كلمات «حمزة» عكس ما قال محمود مصطفى، 32 سنة، الذى يعمل فى صيانة الكمبيوتر والموبايل بشارع المرور، وهو خريج كلية الشريعة والقانون، حيث أوضح أنه يداوم على فريضة الصلاة ويعرف تفاسير معانى القرآن الكريم: «الصمد، ليها أكتر من معنى، الأول أنه يصمد إليه القلب لقضاء حوائجه، التانى الصمد فى اللغة على الشىء غير المجوف المعنى يقصد به أن الخلائق تصمد لله سبحانه وتعالى لقضاء حوائجهم، أحد: يقصد بها أى أحد، وكفواً: لم يكن له مكافئاً ومماثلاً، ومسد: حبل من جهنم فى رقبة أم جميل زوجة أبولهب، ويقصد به أن الحبل سوف يكون فى جهنم وأنها من شدة العذاب سوف ترتفع إلى سقف جهنم والحبل ده هيرجعها تانى وهتفضل كده بلا نهاية، غاسق إذا وقب: يقصد به الليل إذا دخل، وهنا بنستعيذ بالله سبحانه وتعالى، لأن أغلب المصائب والمشاكل بتحصل بالليل، شانئك: يعنى مغضبك ويقصد بها أنه (كان هناك رجل يؤذى الرسول عليه الصلاة والسلام ويقول له «انت معندكش أولاد ذكور ولا عندك بنات، ف كده انت مش هيكون ليك ذكر، ف ربنا سبحانه وتعالى أنزل السورة الكريمة، ووجه الله له أنه الأبتر لأنه سيصبح مقطوع الذكر حتى أنه لم يذكر فى السورة والتفسير، سجيل: أى حجارة من جهنم، كعصف مأكول: المعنى الأول أن ربنا جعلهم مثل ما يأكله البهائم ويخرجه، المعنى الآخر: هو أن الله جعلهم مثل ما يخرجه الإنسان عند القىء». ثم جاءت كلمات مصطفى سمير، 33 سنة، صاحب مطعم، برأى آخر: «رغم أنى غير متعلم إلا أننى حافظ آيات من القرآن الكريم عشان أصلى»، مؤكداً أنه يفهم فى العقائد، لكنه لا يفضل تفسير كلمات الله فى القرآن، مكملاً: «كلمات القرآن الكريم خاصة بالله وحده ولا يمكن لأحد أن يفسرها» ويقول إن الصمد هو أن «لا معبود إلا الله ولا يوجد له كفواً ولا له ولد ولا زوجة». أما كلمات سامح محمد، 55 سنة، ميكانيكى سيارات، فجاءت كالتالى: «أنا متعلمتش بس عشان الصلاة كنت لازم أحفظ سور من القرآن عشان أصلى» الأمر نفسه عند أم سيد، 58 سنة، بائعة نعناع: «أنا حافظة قل هو الله أحد، وبصلى بيها كل الصلاوات وإن شاء الله ربنا يتقبل»، وهى مثل ما فعل شعبان محمد، صاحب كشك: «متعلمتش مش معناه إنى مصليش، الصلاة حاجة والتعليم حاجة، ومن صغرى والدى حفظنى سورة الكرسى وقل هو الله أحد، ومن وقتها بقى عندى 49 سنة ولسه بصلى بيهم وربنا يديمها نعمة». إيمان «وليد أبونار»، 42 سنة، لم يتوقف عند دعوته المتكررة يومياً للذهاب إلى الصلاة للعمال الموجودين معه فى محل الوجبات السريعة، بل أخذ يفكر ملياً فى أن يغلق المحل وقت الصلاة ليجعل عماله مداومين عليها: «أنا بحاول أقنع العمال مش بجبرهم على الصلاة، دى حرية شخصية بس بالمحبة وتعليمهم أهمية الصلاة وإنها واجبة فى الإسلام بيقتنعوا»، «كفواً أحد يعنى ربنا واحد لا شريك له، والصمد يعنى أنه أقوى حاجة فى الوجود، ومينفعش نشرك به أحد»، الكلمات التى اتفق عليها حسن سيد، 33 سنة، صاحب عربة فول، وحامد محمد أحمد، 25 سنة، عامل بمحل أدوات كهربائية: «مش بصلى منتظم قوى يعنى يوم آه ويوم لا، بس ربنا يهدينا ونداوم». «أنا مش عالم من علماء الأزهر عشان أفسر كلمات القرآن ومقدرش أفتى بمعانى كلمات، ده ربنا يحاسبنى»، قالها سعد محمود سعد، 37 سنة، مكملاً: «أنا مداوم على الصلاة الحمد لله وغالباً فى المسجد والمعنى اللى مفهموش باسأل عليه إمام الجامع يفهمنى»، شهادة الابتدائية التى حصل عليها على ماهر حسن، 63 سنة، لم تقف حائلاً أمامه، فقد قرأ كثيراً فى التفسير حتى يفهم كلام الله: «طبعاً بصلى عشان رضا ربنا، ده أنا سواق نقل، يعنى الواحد بقى رجل فى الدنيا ورجل فى الآخرة، كفواً أحد يعنى ربنا مالوش شريك هو الواحد إلى بنلجأله، شانئك أن شأن الله وحده لا يعلى عليه شأن، سجيل: حجارة من نار، وعصف مأكول: ما يأكله الدواب، دى معلومات المفروض أى حد يكون عارفها أُمال بنقرا القرآن إزاى بس؟». الشباب لم يخطر ببالهم قط البحث عن معنى الكلمات التى حفظناها فى سورة الصمد والفلق منذ الصغر، «عمرو محمد» 18 سنة، دبلوم صنايع: «أنا بصلى بس مش دايماً، كفواً أحد يعنى لا يوجد له شريك ولا وريث»، محمد عبدالعال، 21 سنة، وشريف محمد، 31 سنة، زميلان فى العمل بأحد المطاعم، يقول عبدالعال حزيناً: «أنا بصلى الجمعة بس، وسمعت فيها قبل كده إن كفواً أحد يعنى ربنا واحد لا شريك له، وسجيل يعنى كرات من نار»، فيلحقه رأى زميله: «الشغل واخد كل وقتنا، ولازم نشتغل عشان نصرف ع البيت وعلى نفسنا». صداقة كونتها دراسة للغة الإنجليزية فى مكان واحد جمعت بينهم، يجتمعون كل ثلاثاء وسبت يتداولون الآراء فى مشكلات الحياة، يتحدثون ثم يقف الكلام فجأة عند سماع الأذان، ليقول عمرو عبدالرازق، 28 سنة: «إحنا إزاى دارسين فى كليات ومش فاهمين أهم كلام فى حياتنا وهو كلام ربنا» ورغم امتلاكه لإحدى شركات الدعايا والإعلان ودراسته للمحاسبة فى أكاديمية المقطم قال: «مش عارف إلا معنى المسد، وهو إنه الحبل اللى من نار وهتتعلق بيه مرات أبى لهب»، ليكمل محمود أشرف، 21 سنة، طالب بالفرقة الثالثة تجارة عين شمس: «أنا بصلى الحمد لله، وكفواً أحد أى لا يوجد له شريك، حبل من مسد، أى أن رباط من نار سوف يكون فى رقبة زوجة أبى لهب، سجيل هو مكان فى النار». تقول حنان فوزى، 24 سنة، حاصلة على بكالوريوس تجارة: «أنا بصلى الحمد لله ومنتظمة وبحاول كمان أقنع أصدقائى إن الصلاة هى أساس الحياة، معانى الكلمات بصراحة اتعودت أقوله لكن مفكرتش أسأل معناه إيه وأعرف إن المسد هو حبل من نار فى عنق زوجة أبى لهب»، يكمل صديق الدراسة، على إبراهيم، 22 سنة «أنا بصلى بس مش على طول ومفكرتش أعرف معانى الكلمات لأنى فعلاً اتعودت أقولها بس».