دأب.. على تكريس الحماية الاجتماعية

رفعت رشاد

رفعت رشاد

كاتب صحفي

جاءت قرارات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن زيادة الأجور والمعاشات خطوة لتكريس الحماية الاجتماعية للمواطنين والتخفيف عنهم في مواجهة الأزمة الاقتصادية وارتفاع الأسعار.

ليس هناك من يدعي أن هذه الإجراءات والقرارات ستنهي مشكلة الأسعار أو تحل مسألة التضخم , لكن المؤكد انها خطوة صحيحة استقبلها الناس بالترحيب لأنهم يحتاجونها ولأنهم يعرفون أن بهذه الإجراءات والقرارات يؤكد رئيس الجمهورية أن الدولة لا تتخلى عن مواطنيها الذي يتحملون عبء كبيرا في هذه الأزمة المزدوجة التي تعم العالم والتي تخص الإصلاح الاقتصادي ومواجهة أعبائه ومتطلباته .يساعد الجانب المالي الذي تضمنته قرارات الرئيس المواطن على التحلي بنوع من المرونة لمواجهة الأعباء المتزايدة خاصة في مجال الأسعار.

كما أن الأجهزة الحكومية تطارد التجار الذين نزعوا من ضمائرهم أي نوع من الإحساس ومارسوا كل أنواع الانتهازية , فقد خزنوا السلع لتعطيش الأسواق , ثم رفعوا الأسعار , أقول هذا عن كل السلع , وقد ضبطت الجزة الحكومية العديد من المخالفات في الفترة الأخيرة وهي تطارد في حملات المخالفين الذين حق عليهم أشد العقاب .

لقد انتهزوا الصعوبات التي تواجهها الدولة في إطار أزمة دولية تأخذ برقاب الدول واستحلوا لأنفسهم مالا حراما من دم الغلابة .لم تكن قرارات الرئيس وإجراءات الدولة بشأن تحسين الأجور والمعاشات فحسب نوعا من المساندة للمواطنين , إنما أيضا تأكيد على أن يشعر المواطن أن ما يعاني منه بسبب الأسعار محل اهتمام الدولة التي يؤكد رئيسها ويعلن أن الدولة لن تترك الشعب تحت رحمة الأسعار ولن تترك الناس تحت رحمة التجار المستغلين .

وأن الدولة دؤوبة على مد وتوسيع مظلة الحماية ليس من خلال مبادرات اجتماعية فحسب وإنما أيضا من خلال الدولة مباشرة .