تعرف على "الأشهر الحرم" وسبب تسميتها

كتب: زياد السويفى

تعرف على "الأشهر الحرم" وسبب تسميتها

تعرف على "الأشهر الحرم" وسبب تسميتها

يعدّ شهر ذو القعدة، وذو الحجّة، والمحرّم، ورجب من الأشهر الحرم، وقال الله تعالى عنهم:" إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ"، التوبة 36، وبعض الأحاديث النبويّة الّتي تحدّثت عن الأشهر الحرم والأمور، الّتي يجب تجنّبها في هذه الأشهر، وسبب تسميتها، وأشهر معانيها. ورود الأشهر الحرم، في القرآن الكريم والسنّة النبويّة، تحدّثت السنّة النبويّة عن الأشهر الحرم، وذلك كما ورد من حديث أبي بكرة أنّ النبيّ - صلّى الله عليه وسلم خطب في حجّة الوداع فقال في خطبته: "إنّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، السّنة اثنا عشر شهرًا، منها أربعة حرم، ثلاث متواليات: ذو القعدة وذو الحجة والمحرّم، ورجب مضر الّذي بين جمادى وشعبان". أخرجه البخاري ومسلم. وعظَّمت آيات القرآن الكريم، حرمة هذه الأشهر من خلال تجنّب الوقوع في الآثام والمعاصي فيها من خلال قوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ"، المائدة 2. وأمر الرّسول عليه الصّلاة والسّلام بالإكثار من الأعمال الصّالحة في هذا الأشهر، حيث قال في الحديث الذي رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه: "صُمْ من الحُرُم واترك، صُمْ من الحُرُم واترك، صُمْ من الحُرُم واترك"، وقال بأصابعه الثلاثة فضمَّها ثمّ أرسلها، أي أشار بصيام ثلاثة أيّام وفطر ثلاثة أخرى. وحرّم الله تعالى القتال في هذه الأشهر، وأمّا الحكمة من تحريم القتال فيها فقد أوردها ابن كثير في تفسيره قال: وإنّما كانت الأشهر المحرّمة أربعة: ثلاثة سرد، وواحد فرد، لأجل مناسك الحج والعمرة، فحرّم (قبل شهر الحج) شهر وهو (ذو القعدة)، لأنّهم يقعدون فيه عن القتال، (وحرّم شهر ذي الحجّة) لأنّهم يوقعون فيه الحجّ ويشتغلون فيه بأداء المناسك، وحرّم بعده شهر آخر وهو المحرّم ليرجعوا فيه إلى أقصى بلادهم آمنين، (وحرّم رجب) في وسط الحول لأجل زيارة البيت والاعتمار به لمن يقدم إليه من أقصى جزيرة العرب فيزوره ثمّ يعود إلى وطنه آمنًا.