بركة: التجديد تعرض لتحريف.. وتعاليم الإسلام تحوي أساليبه

كتب: وائل فايز

بركة: التجديد تعرض لتحريف.. وتعاليم الإسلام تحوي أساليبه

بركة: التجديد تعرض لتحريف.. وتعاليم الإسلام تحوي أساليبه

قال الدكتور عبدالفتاح بركة، عضو هيئة كبار العلماء، إن مفهوم التجديد تعرض في الأجيال الأخيرة لكثير من اللغط والأقاويل، بعضها تعريفٌ وتصريفٌ، وبعضُها تحريفٌ وتجريفٌ، فالبعض يطالب بالتخلُّص من كل ما هو قديم قديمٍ، كأجزاء الآلة مثلًا. وأضاف بركة، أن المقصود بالتجديد هو عرض مبادئ الإسلام وأحكامه وعُلومه من جديدٍ بعدَ طُول إهمالٍ، وعرضُه بأسلوب جديد يتَواءَمُ ويتناسَبُ مع الضعفِ العِلميِّ والفكريِّ والثقافيِّ السائد في هذه الأجيال الحاضرةِ التي أصبحت من طُولِ تجهيلِها غيرَ قادرةٍ على مُراجَعةِ أمورِ دِينِها من الكتب الإسلاميَّة، حتى أصبح البعض ينظُر إليها على أنَّها كتب تراث يجب أن توضع في سِلال المهمَلات. وشدد على حاجة المسلمين إلى من يبصرهم ويَرُدُّهم إلى تَديُّنِهم والاهتِمام به في خاصَّةِ نُفُوسِهم وحَياتِهم وبيان القواعد والمفاهيم الأصليَّة، مع الأخذ من كُلِّ هو مُناسبٌ للاتِّجاه الإسلاميِّ العامِّ في مَبادِئِه وعقائده وغاياته ومقاصده وطرح كلِّ ما هو مُناقض ومُعارض سُلُوكيًّا وأخلاقيًّا وفكريًّا، وهو في النهاية عمَليَّةٌ عِلميَّةٌ وتربويَّةٌ دقيقةٌ وعَمِيقةٌ. وأوضح بركة، أن الإسلام يَضمَّن في تعاليمه أساليب التجديد بطريقةٍ ذاتيَّةٍ ينبغي أنْ تُفعَّل مثل أسلوب التعليم والتعلُّم؛ ومثل أسلوب الأمر بالمعروف والنهيِ عن المنكر؛ كما في قوله تعالى: "كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ"، وغير ذلك من الوسائل كخُطبة الجمعة وغيرها.