مزارعو الإسماعيلية يبكون محصول الفراولة

كتب: عبير العربى

مزارعو الإسماعيلية يبكون محصول الفراولة

مزارعو الإسماعيلية يبكون محصول الفراولة

اشتكى مزارعو الإسماعيلية من تجاهل الحكومة لمطالبهم، ما أثر بدوره على إنتاجية الأراضى الزراعية، واستنكر المزارعون ارتفاع أسعار الأسمدة والمبيدات فى غياب تام للرقابة الحكومية على الأسواق علاوة على نقص الكميات المدعمة من السماد التى تخصصها الدولة للفدان سنوياً. وشهد محصول الفراولة لهذا العام تراجعاً حاداً فى إنتاجية الفدان وهو ما تسبب فى خسائر مادية فادحة للمزارعين. وقال حسن فرج، صاحب مزرعة فراولة، إن المحصول تأثر هذا العام وتراجعت إنتاجيته بشكل كبير بسبب نقص الأسمدة وارتفاع أسعارها سواء فى الجمعية الزراعية أو فى السوق السوداء. وأضاف: «فى حالة توافر المبيدات والنشادر والملح والبوتاسيوم تكون الأسعار غالية جداً فأصبح الفرق بين أسعار العام الماضى وهذا العام يتخطى 80 جنيهاً لكل 100 كيلو سماد بجانب أن الفدان الواحد يحتاج إلى 6 أجولة وبالتالى فالمحصول لم يعد يجدى ولم يحقق حتى تكلفة إنتاجه دون أى ربحية، الفدان خسر والزراعة فى النازل». وأضاف راجى متولى، مزارع، أن هناك مشكلة أخرى نقابلها وهى قيام التجار بضرب سعر المحصول حيث يقومون بالاتفاق فيما بينهم على بيع كيلو الفراولة مقابل جنيهين حتى يضطر صاحب الأرض أو المستأجر للبيع بجانب التلاعب فى بيع سعر الشتلة التى يقوم التاجر بزرعها بنفسه ويقوم بوضعها فى الثلاجة وبيعها للمزارع على أساس أنها مستوردة من الخارج ويتبين من طرح الثمر أنها مزروعة فى الداخل وهو ما جعل إنتاجية الفدان تتراجع من 2 طن إلى 500 كيلو. وأكد محمد البياع، مزارع، أن ارتفاع يومية العامل التى وصلت إلى 60 جنيها، رفع من تكلفة الفدان، فى الوقت الذى وصل فيه سعر «شيكارة الكيماوى»، إلى 160 جنيهاً، لافتاً إلى غش التجار والمصانع للمبيدات المستخدمة فى العملية الزراعية، مؤكداً أن البعض استغل أزمة ارتفاع أسعار المبيدات وبدأ فى تصنيعها بمصانع «بير السلم» وهو ما يتسبب فى موت الثمار وإتلافها. فيما تحدث محمد الربيعى، فلاح، عن مشكلة مواسير الرى المقبلة من الترعة حيث يتم إغلاقها بالحجارة من بعض موظفى الرى للحصول على «إتاوات». وتابع قائلاً: «عندما نقوم بطلب إيصالات مقابل دفع المبالغ المطلوبة يتم الرفض وإذا دفعنا مرة نظل مطالبين بدفع تلك الإتاوات طوال الموسم الزراعى». من جانبه أكد المهندس يسرى أحمد، مدير عام مديرية الزراعة بالمحافظة، أن ما يقوله المزارعون عن تراجع إنتاجية محصول الفراولة «كلام فاضى»، بحسب وصفه، وأضاف: «المزارع لديه رغبة فى زراعة المحصول النهارده ويحصده فى نفس اليوم، وما يؤدى إلى إتلاف النبات هو طريقة رش المبيدات بطرق غير سليمة وخاصة اليوريا والنيتروجين بوضع كميات كبيرة على النبات وهو ما يؤدى إلى أن الحشرات تقوم بمهاجمة النبات ويتلف المحصول». وتابع أن محافظة الإسماعيلية تصدر 136 مليون طن من الفراولة وهى إجمالى إنتاجية 3 آلاف فدان وهو ما يؤكد أن الإسماعيلية ما زالت الأولى عالمياً فى تصدير الفراولة، والمشكلة تكمن فى المزارع واتباعه لطرق خاطئة هذا بجانب أن المديرية تقوم بوضع برنامج متكامل لتقليل الرى والرش بجانب أن كثرة المياه مع المحصول لا بد أن تتلفه خاصة أن محصول الفراولة حساس.