"يسرية" بتبيع الفاكهة و"ما بتُدقْهاش": "نفسى أريح عيالى"

كتب: أمينة مجدى

"يسرية" بتبيع الفاكهة و"ما بتُدقْهاش": "نفسى أريح عيالى"

"يسرية" بتبيع الفاكهة و"ما بتُدقْهاش": "نفسى أريح عيالى"

وجه تفنن الشقاء فى رسم ملامحه، يدان نحيفتان تواجهان صعوبة فى حمل أقفاص الفاكهة، قدمان عاجزتان عن الحركة.. هكذا قضت يسرية محمود مرسى، الشهيرة بـ«أم أمنية»، سنوات عمرها، تجلس فى شارع ضيق بإمبابة أمام الفاكهة التى تبيعها وتنفق منها على أولادها الثلاثة ووالدتها المسنة، حيث تركها زوجها وأطفالها دون مورد رزق. «وليد»، الابن الأوسط لـ«أم أمينة»، خرج إلى سوق العمل مبكراً، يعمل فى جمع القمامة مقابل بضعة جنيهات يومياً تساعد «يسرية» فى الإنفاق على أسرتها وعلى مرضها، فالسيدة الأربعينية مصابة بالسكر والضغط، فضلاً عن إعاقة قدميها التى تعوقها عن الحركة: «من أول ما فتحت عينى على الدنيا وأنا عندى إعاقة فى رجلى ما بقدرش أمشى، وظروف أهلى ما تسمحش بعلاجى وتحمل نفقاتى، خصوصاً بعد ما جوزى سابنى أنا وعيالى التلاتة من غير مصدر رزق، قلت أجيب شوية فاكهة وأقعد بيهم قصاد أمى بدل ما أمد إيدى لخلق الله». غالبت الدموع «أم أمينة» وهى تنظر لابنتها التى تستذكر دروسها فى الشارع: «كان نفسى عيالى يعيشوا زى اللى فى سنهم ويتعلموا عشان مستقبلهم يكون أحسن منى، وعلى عينى ابنى يسيب المدرسة ويشتغل، وبنتى تذاكر فى الشارع، بس غصب عنى مش بإيدى». ظروف قاسية تعيشها «أم أمنية» سواء فى الشارع أو فى المنزل الذى لا يزيد على غرفة ضيقة فى حارة بإمبابة لكنها لم تفقد الأمل: «عندى أمل إن حالنا وحال الغلابة اللى زينا يتصلح فى عهد الرئيس السيسى اللى مهتم بحقوق الغلابة.. نفسى الريس يعرف حالى وأنا واثقة إنه مش هيرضيه، أنا واحدة عايزة آكل لقمتى بالحلال وأربى عيالى».