"كرم القواديس والفرافرة ومذبحة ليبيا".. مناسبات اجتماع "مجلس الدفاع"

كتب: ميسر ياسين

"كرم القواديس والفرافرة ومذبحة ليبيا".. مناسبات اجتماع "مجلس الدفاع"

"كرم القواديس والفرافرة ومذبحة ليبيا".. مناسبات اجتماع "مجلس الدفاع"

داخل غرفة مغلقة، وعلى طاولة مستديرة، يجتمع نخبة من المسؤولين، يتوسطهم رئيس الجمهورية، يناقشون أخطر الملفات المتعلقة بالأمن القومي في مصر، يخرجون بقرارات تنفذ على الفور، في كثير من الأحيان يصدر الاجتماع بيانًا يشرح فيه سبب انعقاده والنتائج التي توصل إليها مجلس الدفاع الوطني. تشتد الأحداث في اليمن، بعد انتهاء "عاصفة الحزم"، تخرج شائعات متعلقة بحدوث نزول بري في عدن لقوات التحالف العربي الذي تشارك فيه مصر، الموعد مناسب لعقد اجتماع لمجلس الدفاع الوطني، فالأزمة في اليمن تهدد أمن الخليج، الذي تعتبره مصر أمنًا قوميًا لها، وبالتالي فإن هناك تهديدًا للأمن القومي يستدعي اجتماع مجلس الدفاع الوطني، وهو ما يحدث الآن حيث يجتمع الرئيس عبدالفتاح السيسي بمقر قصر الاتحادية بمجلس الدفاع الوطني. وهذه هي المرة الخامسة التي يجتمع فيها الرئيس عبدالفتاح السيسي بمجلس الدفاع الوطني، فسبق ذلك ثلاث مرات أخرى، ففي منتصف فبراير الماضي، اجتمع السيسي بمجلس الدفاع الوطني، بعد المجزرة التي ارتكبها تنظيم "داعش" الإرهابي في ليبيا، بحق المصريين، وذلك عندما قام بذبحهم وتوثيق العملية بكاميرات فيديو، فيما نعى بيان صدر عن المجلس عقب انتهاء الاجتماع الضحايا الذين سقطوا نتيجة أعمال إرهابية، وأكد لذويهم وللشعب المصري العظيم أنه سيثأر لدمائهم الغالية. كانت المرة الثالثة التي يجتمع فيها مجلس الدفاع الوطني برئاسة السيسي، عقب حادث كرم القواديس، الذي وقع في أكتوبر من العام الماضي، وصدر عن الاجتماع بيان حيا فيه بكل التقدير والعرفان أرواح شهداء مصر الأبرار، الذين ضحوا بأرواحهم الطاهرة الذكية، وامتزجت دماؤهم بتراب الوطن دفاعًا عن عزة ورفعة مصر وأمن شعبها. وعقب الحادث الذي استهدف جنود القوات المسلحة في مدينة الفرافة بمحافظة الوادي الجديد، اجتمع الرئيس عبدالفتاح السيسي بمجلس الدفاع الوطني، بكامل تشكيله بقصر الاتحادية بمصر الجديدة، وبحضور الوزراء المعنيين، بعد استشهاد 21 من قوات حرس الحدود بالقرب من منطقة واحة الفرافرة، في يوليو 2014. اجتمع المجلس للمرة الأولى برئاسة السيسي عقب مذبحة أسوان التي وقعت في أبريل عام 2014، بعد أن اندلعت اشتباكات بين قبيلتيّ الهلالية والدابودية في أسوان، وأسفرت عن مقتل أكثر من 25 شخصًا، وإصابة 40 آخرين، حيث تناول الاجتماع تطورات الأوضاع في أسوان، وتداعيات الصلح بين العائلتين، وتشكيل هيئة صلح برئاسة شيخ الأزهر لبحث الأزمة. وفي عهد الرئيس المؤقت عدلي منصور اجتمع المجلس عدة مرات كان اولها عندما اجتمع المجلس مرتين متتاليتين، في 26 و27 يوليو عام 2013، لبحث تهديدات الأمن القومي داخليًا وخارجيًا، وذلك على خلفية اشتباكات بين أنصار "المعزول" وقوات الأمن في 26 و27 يوليو، فيما بحثت وزارة الداخلية نقل "المعزول" إلى سجن طرة بعد أن وجَّهت له عدة اتهامات من بينها القتل، فيما اتفق أعضاء المجلس على فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، واتخاذ إجراءات واسعة لمحاربة الإرهاب. وشهد سبتمبر من العام نفسه اجتماعًا برئاسة عدلي منصور، وذلك بعد حادث محاولة اغتيال وزير الداخلية محمد إبراهيم، وذلك للوقوف على مستجدات الأوضاع الأمنية ارتباطًا بالعمليات الإرهابية التي شهدتها البلاد في هذه الفترة، حيث ناقش الاجتماع تمديد حالة الطوارئ، نظرًا لعدم استقرار الحالة الأمنية بشكل كامل في شتى أرجاء البلاد. بعد حادث انفجار مديرية أمن الدقهلية، في صباح الثلاثاء نهاية شهر ديسمبر من العام 2013، ترأس عدلي منصور اجتماعًا لمجلس الدفاع الوطنى، في قصر الاتحادية، لمناقشة تداعيات وتطورات حادث التفجير، حيث أدان الحادث الإرهابي وطالب بسرعة ضبط الإرهابيين والتعامل بحسم مع الجماعات الإرهابية. الرئيس المعزول محمد مرسي اجتمع بمجلس الدفاع الوطني في أكثر من مناسبة أبرزها بعد مجزرة رفح الأولى التي وقعت في أغسطس عام 2012، حيث ناقش برئاسة المجلس آخر المستجدات في سيناء، وكيفية مواجهة الجماعات الجهادية والإرهابية التي تهز استقرار سيناء والمنطقة، وقرر بدء عملية أمنية واسعة لمواجهة تلك الجماعات التكفيرية. وعقب الاحتفالات بالذكرى الثانية للثورة عام 2013، دعا المعزول مجلس الدفاع الوطني إلى الاجتماع، للوقوف على ما اعتبره أحداث عنف صاحبت الذكرى الثانية للثورة، من ضمنها الأحداث التي شهدتها مدن القناة عقب صدور حكم بإعدام المتهمين في "مجزرة بورسعيد"، وقرر المجلس وقتها فرض حظر التجوال، مع إعلان حالة الطوارئ في محافظات بورسعيد والسويس والإسماعيلية التي تشهد اضطرابات لمدة ثلاثة شهور.