مواطنو الأقاليم: توفير للوقت والفلوس

كتب: عبدالوهاب عليوة

مواطنو الأقاليم: توفير للوقت والفلوس

مواطنو الأقاليم: توفير للوقت والفلوس

بعد معاناة استمرت على مدار أكثر من عام، تحمل الآلاف من أهالى محافظات الدلتا معاناة السفر يومياً بسيارات الأجرة، بتكاليف مادية مضاعفة، ليعودوا مجدداً إلى السفر بالقطارات، بعد توقف 40 قطاراً منذ أغسطس 2013 بسبب الاضطرابات التى شهدتها البلاد، إثر فض اعتصام رابعة، وأعلنت اللوحات الإرشادية داخل محطات سكة حديد مصر عن مواعيد قيام ووصول هذه القطارات. طوال 14 عاماً، قضاها محمد الشافعى، الموظف الثلاثينى، بالهيئة القومية للأنفاق، فى السفر يومياً إلى مقر عمله، كان القطار وسيلة المواصلات الاقتصادية بالنسبة له، والأكثر توفيراً للوقت، رغم المشكلات التى كان يعانى منها أثناء السفر: «القطر ممكن يتأخر لكنه أرحم من الوقوف لأكثر من ساعة على الطريق الزراعى بسبب الزحام وقت الذروة، فى المنطقة الممتدة من قليوب وحتى موقف عبود، خصوصاً أن السفر من الزقازيق إلى القاهرة يستغرق 4 ساعات ذهاباً وعودة، ولا تقتصر مميزات القطار عند «محمد» على توفير الوقت، بل تمتد إلى توفير تكلفة الانتقالات، حيث تتضاعف أجرة السفر فى الميكروباص عن السفر بالقطار: «بدفع 10 جنيه فى الميكروباص وتذكرة القطر بـ5 جنيه بس». قطار 626 العائد إلى الخدمة ضمن القرار الصادر من هيئة السكة الحديد بتشغيل حركة قطارات خطوط الوجه البحرى بالكامل، كان يستقله هيثم محمود يومياً على مدار 7 سنوات، هى فترة عمله فى شركة كهرباء مصر، حيث يتحرك القطار من مركز منوف إلى القاهرة والعكس، ويرحب «محمود»، الشاب العشرينى، بعودة القطار الذى يتزامن مع موعد عودته إلى بلده فى الـسابعة مساء، خاصة أنه يضطر إلى السفر كل يوم، لأنه رب الأسرة بعد وفاة والده منذ 3 أعوام. عن المعاناة التى كان يعانى منها بسبب توقف القطار، يقول: «صرفت أكثر من نصف راتبى على الميكروباصات أثناء ذهابى إلى العمل والعودة منه»، «محمود» كان يتنقل فى أكثر من وسيلة مواصلات من أجل الوصول إلى بيته، لكن القطار الذى يحرص على السفر به، الأيام المقبلة، من خلال عمل اشتراك سنوى بأسعار مخفضة، يساعده على توفير نصف ما ينفقه يومياً على المواصلات، فى ظل ارتفاع أجرة الميكروباص بسبب زيارة أسعار الوقود، ويتمنى الشاب العشرينى ألا يتوقف القطار مرة أخرى، وأن تلتزم هيئة السكة الحديد بالمواعيد المعلنة لتسيير القطارات، خاصة أن فوضى السنوات الأربع الأخيرة منذ قيام ثورة 25 يناير، انعكست على حركة القطارات، ولم تعد هناك مواعيد ثابتة، وهو ما يتمنى ألا يحدث فى الأيام المقبلة.