عام 2005 كان الرائد محمد ربيع، رئيس مباحث الشيخ زايد، برتبة نقيب شرطة، كان يشغل فى ذلك التوقيت معاون مباحث فى قسم شرطة أول أكتوبر.
الرائد محمد ربيع لا يزال يتذكر تلك الجريمة، التى بدأت بجريمة قتل ثم قادت فريق البحث إلى ضبط تشكيل عصابى تخصص فى بيع الأعضاء البشرية. يحكى «ربيع» وقائع تلك الجريمة لـ«الوطن» بقوله: تلقيت بلاغاً من شرطة النجدة بالعثور على جثة مذبوحة وممزقة وملقاة فى منطقة صحراوية فى منطقة أكتوبر، انتقلت ومعى فريق من ضباط المباحث إلى مكان البلاغ، وفور وصولنا إلى المكان قمنا بتمشيط المنطقة بالكامل، ووجدنا المجنى عليه مصاباً بجرح فى الرقبة ومصاباً بأكثر من 25 طعنة فى مختلف أنحاء جسده. يضيف: ناظرنا الجثة وتبين أنها لشاب مجهول الهوية وفى العقد الثالث من عمره، وتبين لنا وجود آثار لعملية «استئصال كلى» فى جسده، تشكل فريق بحث وتحر ضم 11 ضابطاً من مباحث أكتوبر وإدارة البحث الجنائى بالجيزة، ووضعنا محاور لخطة البحث، كانت بدايتها هى كشف هوية المجنى عليه للوصول إلى مرتكبى الواقعة، وعلى الفور بدأنا فى حصر جميع المستشفيات التى تجرى عملية الكلى، وانطلقت بصحبة فريق البحث وحصرنا جميع المرضى الذين أجروا عمليات بيع كلى خلال أسبوع من ذلك، بعد أن تبين لنا أن المجنى عليه أجرى عملية كلى قبل مقتله بقرابة 4 أو 5 أيام، وفحصنا أكثر من 200 مريض، وأثناء ذلك تبين لنا أن مسجل خطر سبق اتهامه فى 15 قضية بمحافظة المنوفية أجرى عملية استئصال كلى منذ 4 أيام. يواصل «ربيع»: على الفور قمنا بالاتصال بمباحث مركز شرطة أشمون وقمنا بإخطارهم بمواصفات المجنى عليه وتم التعرف عليه من قبل أسرته، الذين أكدوا أن المجنى عليه كان يمر بضائقة مالية وقرر بيع كليته بمبلغ 50 ألف جنيه وذلك لسداد ديونه، بعد كشف هوية المجنى عليه بعد فحص استمر أكثر من 10 أيام، انتقلت بصحبة فريق من المباحث إلى مركز أشمون وقمنا بفحص علاقات المجنى عليه والمترددين عليه فى المستشفى، وتوصلت بعد أن قضينا 3 أيام متواصلة لوجود مسجل خطر كان يتردد على المجنى عليه فى المستشفى، وهو الذى اتفق مع المجنى عليه على بيع كليته لتشكيل عصابى تخصص فى الاتجار فى الأعضاء البشرية وبيعها للأثرياء العرب فى منطقة أكتوبر، وألقى القبض عليه.