حق «القرية المصرية» كبير وستحصل عليه

بلال الدوي

بلال الدوي

كاتب صحفي

يتحدث المواطن في القرية أحسن من محللين سياسيين مُعروفين، يفهَم المواطن فى القرية فى السياسة فهماً جيداً، لدى المواطن القروى إدراك كامل بكل التحديات التى تعيشها مصر، يُتابع المواطن القروى كل الأحداث السياسية وكل الفعاليات الدولية، وكل التطورات على الصعيد الداخلى وله رأي سديد ويُحترم، فالمواطن القروى لا ينفصل على المجتمع ولم يعُد كما كان فى السابق مُنعزلاً عن الأحداث وراضٍ بما هو فيه من إهمال حكومى فى العهود السابقة، المواطن القروى تغير فِكره وتَبدَل وضعه وأصبح مُسايراً لما يحيط به ويتطور بتطور المجتمع.

أهالى القرية شاهدوا ما تم فى مصر فى «عام ٢٠١١»، ومن المؤكد أنهم رفضوا الفوضى وتصدوا بأنفسهم لمن ينشر العنف والتطرف بينهم، وبلا شك فَهُم "دولجية" يحبون الوطن ويعشقون ترابه، لا يعرف التطرف طريقاً لهم، يطردون الفكر المُتطرف ولا يُطيقونه، يلتزمون بالقانون بقدر كبير.

فى «يونيو ٢٠١٣»، مَثلوا خط الهجوم فى الثورة على من تاجروا بالدين وخدعوا البسطاء، بَعدها عادوا لبيوتهم وهُم مُدركون بأن الوطن نفض التراب عن جسده وأختاروا قائد الجيش رئيساً لهم، بعد أن وجدوا فيه «صورة الزعيم المُلهم الذى كانوا يبحثون عنه»، بعد ذلك عاشوا مُساندين للدولة وهُم مُتأكدون أنهم سيُلاقون جزاءهم خيراً كثيراً.

جاءت الفكرة الرائعة لتطوير القرى المصرية، تم بلورتها فى شكل مُبادرة رئاسية هى _ من وجهه نظرى _ الأعظم على مدار تاريخ مصر، وتم تسميتها بـ "مُبادرة حياة كريمة" لتطوير وتحديث القري المصرية، التى كانت تحتاج لتدخُل حكومى عاجل وسريع بعد أن كانت مَنسية، وطالتها يد الإهمال وعجز الجميع على مدار عقود طويلة من علاج هذا القُصور والتقصير.

وجاء الرئيس عبدالفتاح السيسي وأطلق المُبادرة وشَملها برعايته وإهتمامه وتحركت الدولة عن بَكرة آبيها بوزاراتها وهيئاتها ومحافظيها ومؤسساتها ومسئوليها لتنفيذ أكبر عملية لإنقاذ القري المصرية من الإهمال ، وتم تحديد القرى الأكثر إحتياجاً وفقراً وأصبح لها الأولوية فى التطوير، وتم تخصيص لها ميزانية جبارة ، وتم البدء فى المشروع الذى يخدم (٥٨٪؜) من عدد سكان مصر، والمرحلة الأولى تكلفت (٣٥٠) مليار جنيه.

عمت الفرحة جميع أنحاء القرى المصرية بعد أن أعلن "الرئيس السيسي" فى خطابه _ بعد حلف اليمين الدستورية أمام مجلس النواب فى العاصمة الإدارية الجديدة فى التانى من إبريل الحالى _ عن الإستمرار فى تنفيذ مبادرة حياة كريمة لتطوير القرى، وتبعه بعد ذلك تأكيدات أخرى من "الرئيس السيسي" بالإستمرار فى المبادرة خلال كلمته فى حفل إفطار الأسرة المصرية فى الإسبوع الماضي.

القرية المصرية لها حق، حق كبير، وستحصل عليه، لأن "الرئيس السيسي" شخصياً يهتم بتطويرها وتحسين الأوضاع بها وهو الذى أعطي القرى المصرية حقها، هو شخصياً لأنه أعلن المبادرة الرئاسية لحياة كريمة لأهالي القرى.. فالقرية المصرية تطورت ومبادرة حياة كريمة حققت _ فى المرحلة الأولى _ كل شيء للقري الأكثر إحتياجاً وفقراً، رصف طرق بينها وبين المراكز والمُدن، تطوير الوحدات الصحية والوحدات المحلية ومراكز الشباب ومكاتب التموين والجمعيات الزراعية وتوصيل الصرف الصحى ومياه الشرب وتبطين الترع وإنشاء المدارس والإهتمام بالفلاح وحل مشاكله مع البنك الزراعى.

ما أريد قوله: كانت القرية المصرية مَنسية لسنوات طويلة، كان أهالى القرية يُعانون من الشُح وضيق ذات اليد وبلا خدمات حكومية وبلا أدنى إهتمام.. والآن تم تطوير القرى لذلك حينما تطورت القرى تطور المواطن فى القرية وهذا هو المعنى الحرفي للإهتمام بالبشر والحجر.