حيثيات قضية "الاتحادية":"غنيم" شدد على وجوب قتل "الخارجين على الشرعية"

كتب: طارق عباس

حيثيات قضية "الاتحادية":"غنيم" شدد على وجوب قتل "الخارجين على الشرعية"

حيثيات قضية "الاتحادية":"غنيم" شدد على وجوب قتل "الخارجين على الشرعية"

أودعت أمس محكمة جنايات القاهرة أسباب حكمها الصادر في 21 أبريل الماضي، والذى قضت فيه بسجن الرئيس المعزول محمد مرسى و12 آخرين من قيادات جماعة الإخوان لمدة 20 عاماً، واثنين آخرين بالسجن لمدة 10 سنوات، ووضعهم تحت مراقبة الشرطة، فى قضية «قتل متظاهري الاتحادية»، والتي وقعت أحداثها في ديسمبر 2012 بمحيط القصر الرئاسي، وراح ضحيتها 10 قتلى، بينهم الشهيد الصحفي الحسيني أبوضيف. وقالت المحكمة أنه في يوم 6 ديسمبر، أصدرت الرئاسة بياناً نسبوه زوراً إلى الحرس الجمهورى باعتبار ساحة القصر الجمهورى منطقة عسكرية، فاستجاب المعارضون، وورد بشهادة اللواء أحمد إبراهيم إسماعيل بأن المتهم محمد مرسى كان يعقد اجتماعات بمنزله مع أعضاء من حزب الحرية والعدالة أمثال خيرت الشاطر ومحمد البلتاجى ومحمد بديع، وتوصلت تحريات الأمن الوطنى والأمن العام، بأن تحرياتهم السرية توصلت إلى أن المتهم محمد مرسى كُلف بإعداد خطاب جماهيرى يزعم فيه اعتراف المقبوض عليهم من المعارضين بأنهم تقاضوا أموالاً من المعارضة للإخلال بالأمن العام، على الرغم من أن التحقيقات كانت لا تزال فى بدايتها. وتضيف المحكمة أن خطاب المتهم محمد مرسى وقتها، تطابق مع خطاب التحريض الصادر من المتهمين عصام العريان ووجدى غنيم، وأن المتهم محمد مرسى استعان بالحرس الجمهورى عندما بدأت قوة معارضيه فى الزيادة وذلك لتوفير الحماية لأتباعه، وأن الاحتجاز كان على باب قصر الاتحادية. والمتهم عصام العريان، ألقى خطاباً تعليقاً على أحداث 5 ديسمبر، بقناة مصر 25، حث خلاله المؤيدين الموجودين بساحة القصر بعشرات الآف للغلبة على المعارضين وتقديمهم للنائب العام، ونوه عن أن المعارضين تلقوا أموالاً من المعارضة. وعن المتهم وجدى غنيم، قالت المحكمة إنه ألقى خطاباً تحريضياً، واتهم المعارضين بالكفر، وشدد على وجوب قتل من خرج على الشرعية. وشهد محمود عبدالقادر محمود حسين، الذى صاحب المجنى عليه الحسينى أبوضيف وقت الحادث، بأنهما تنقلا بمنطقة الخليفة المأمون والميرغنى لتصوير الأحداث، وأنه شاهد بعض الشباب يتجهون صوب المؤيدين ويستخدمون الألعاب النارية فهرب المؤيدون إلى اتجاه القصر، فأراد الحسينى أبوضيف تصويرهم حال الهرب، وكان يقف عند الحد الفاصل بين اتجاهى شارع الخليفة المأمون عند تقاطعه مع الميرغنى، وسمع صوتاً عالياً ثم اخترقت الطلقة رأس الحسينى أبوضيف وسقط على الأرض، وكان المؤيدون للمتهم محمد مرسى يحضرون من شارع الميرغنى ومن شارع جانبى، وبسبب الظلام لم يشاهد مطلق النار على الحسينى، وأخذ أحدهم الكاميرا الخاصة به، ثم أعادها بعد الحادث. وشهد مجدى أحمد عبدالحميد، أن شخصاً اعتلى شرفة بالطابق الأول لعقار بشارع أحمد وفيق، بين شارعى الخليفة المأمون والميرغنى، وأخذ فى إطلاق النار طلقة كل 6 دقائق، وكان يصوب سلاحه نحو المتظاهرين فأصاب الكثير ولا يعرف ذلك الشخص، وكان هناك اعتداء على بعض الأشخاص، يحدث فى شارع محمد وفيق، وعاينت النيابة العامة، هذه الشرفة ووجدتها متطابقة فى أوصافها مع ما أدلى به الشاهد. وشهد محمود عمران، بواب العقار بمضمون ذلك، وقال إن الفاعلين تسلقوا سوبر ماركت «فاميلى» ووصلوا للشرفة وذلك لقفله باب العقار الحديدى، مُضيفاً أنه اختبأ منهم لكثرتهم، كما شهد كثيرون بأن هناك حالات كر وفر وضرب عشوائى فى مكان الاشتباكات. ووصلت الاشتباكات من ساحة الاتحادية إلى الخليفة المأمون وميدان روكسى والكوربة وشارع الأهرام، وفقدت الشرطة السيطرة على الموقف المترامي الأطراف، وتم ضبط بعض البلطجية، وتبين وجود سوابق جنائية لديهم، وخصصت النيابة صورة من الأوراق عنها تم التصرف فيها، استقلالاً، كما تم ضبط بعض أسلحة الخرطوش والذخائر بدعوى ضبطها مع المعارضين وخصصت النيابة أيضاً صوراً لها، ونظرت فيها استقلالاً عن القضية. وأضافت المحكمة أن جميع رجال الشرطة، والأمن الوطنى والأمن العام والأمن القومى لم يشاهدوا شخصاً محدداً يرتكب القتل، وشهد العقيد سيف سعد زغلول مأمور قسم شرطة مصر الجديدة أن تدافع الإخوان صوب المعتصمين أدى لتقهقر الشرطة للخلف نحو 400 متر، وأن المؤيدين أحاطوا بالمعتصمين من الاتجاهين على شكل «كماشة» لعمل كردون لهم حتى فروا. وثبت استخدام طلقات محرمة دولياً «دمدم» أُصيب بها الحسينى أبوضيف ومحمد سيد سلام المنتمى للمؤيدين، وقتلتهما، كما أصيب أحد المؤيدين ويُدعى سيد أحمد ياسين فى ساقه بهذه الطلقات، كما شهدت الدكتورة ماجدة القرضاوى رئيسة مصلحة الطب الشرعى وقتها، بأنها أول مرة تشاهد هذا النوع من الطلقات وأنها محرمة دولياً، ونفت معرفة نوع السلاح لانفجار الطلقة داخل الجسم. وأنهت المحكمة الحيثيات بقولها: «من نافلة القول أنه ومن بعد أن قضت المحكمة قضاءها بشقيه، فأدانت من أدانت من المتهمين وبرأت من برأت منهم - وفق ما تضمنه كل قضاء من أسباب موضوعية وقانونية فلم يبق للمحكمة سوى أن تنوه إلى بعض ما تضمنته هذه الدعوى من وقائع لم يسبق تداولها بالمحاكم المصرية، إذ منذ الجلسة الأولى للمحاكمة أعرب المتهم الثانى عشر عن عدم اعترافه بهذه المحكمة، ولقد ساقه هذا الإنكار إلى الدفع بعدم اختصاصها ولائياً، وهو ما ردت عليه الحيثيات بالتفنيد، ولذلك ولكل ما سبق، أصدرت المحكمة حكمها على المتهمين».