خناقة على الزبون بين "الأجرة" و"الملاكى": أكل العيش مُر

كتب: محمد غالب

خناقة على الزبون بين "الأجرة" و"الملاكى": أكل العيش مُر

خناقة على الزبون بين "الأجرة" و"الملاكى": أكل العيش مُر

وقف سائقو الميكروباص بعرض الشارع بعد منزل نفق الدائرى مريوطية هرم لتوبيخ سائقى الملاكى: «مش هتعدى.. لف وارجع من مكان ما جيت»، لتشتد «الخناقة» على الزبون، ويرضخ فى النهاية سائق الملاكى ويرجع إلى الخلف. وما إن يهدأ الموقف حتى يندلع آخر، ويبرر سائقو الميكروباص موقفهم قائلين: «إحنا مش بلطجية.. إحنا بس مش عارفين ناكل عيش». شادى حسين، سائق ميكروباص، يوضح طبيعة المشكلة، قائلاً: «أنا عربيتى أجرة. يعنى بدفع سرفيس وضريبة، لكن الملاكى المفروض مبيدفعوش زينا يبقى ميشتغلوش»، متسائلاً: «إزاى الملاكى يحمل أجرة بدون وجه حق؟». لا يختلف رأى الأسطى «عادل» عمن سبقه، فيقول: «الملاكى لما يحمل ركاب يبقى بياخد رزقى وشغلى وتعبى.. ده غير إن شنط الزباين بتتخطف، وبيتعرضوا للخطر»، مؤكداً أنه يعمل سائق ميكروباص منذ 10 سنوات، لكن لم تمر عليه لحظات أقسى من التى يعيشها حالياً، وأضاف: «الناس ساعات بتفضل الملاكى عشان بيجرى بالعربية وخفيف، لكن إحنا لينا موقف». «بقينا نقف ساعة ونص علشان نحمّل، مش لاقيين زباين، ومش عارفين نشتغل، وهما بيشتغلوا كأنهم أجرة»، قالها «محسن»، سائق ميكروباص، مؤكداً أنهم أصحاب حق، لأنهم يحملون رخصة، ويسيرون فى الخط المحدد لهم، ويسددون الضرائب إلى الدولة. «الأرزاق دى بتاعة ربنا، وإحنا غلابة وهما مش عايزين حد يشتغل معاهم»، قالها «محمد أحمد»، سائق عربة ملاكى، أثناء رجوعه للخلف بعد منعه من المرور: «بيوقفوا بلطجية لينا فى الشارع، وبيمشونا على مزاجهم»، مؤكداً أنه لن يتخلى عن مهنته، مهما تعرض له سائقو الميكروباص. بالقطع أى سيارة ملاكى ليس من حقها تحميل ركاب والعمل بالأجرة، فهذا مخالف للقانون، ومن يصادف ذلك عليه التقدم بشكوى إلى إدارة المرور، وسنعمل على جمع المعلومات ومتابعة الموقف، هو رد المقدم «محمد يوسف»، مدير إدارة العمليات والخدمة بمرور الجيزة، مناشداً سائقى الميكروباص التواصل مع إدارة المرور، وتقديم شكاوى بالوقائع التى يرصدونها، حتى يأخذ القانون مجراه، بدلاً من التصدى لهم فى الشارع: «سنتتبع أى عربية ملاكى بتحمل أجرة مهما كان نوعها، وسيتم معاقبة السائق بما ينص عليه القانون».