ريشة وألوان فى مهمة وطنية

كتب: إسلام زكريا

ريشة وألوان فى مهمة وطنية

ريشة وألوان فى مهمة وطنية

«دخلت المعمل وسط صحابى والدكاترة كنت عامل زى النقاشين»، بهذه الكلمات بدأ أحمد حمدى الحريرى، أحد طلاب الفرقة الثالثة بكلية علوم القاهرة، يتجول فرحاً وسط زملائه قبل أن يؤدى امتحانه العملى بملابسه البيضاء التى تختلط بالألوان، بعد أن قضى ما يقرب من ساعتين كاملتين فى رسم «جرافيتى» بالألوان المبهجة، شعر بالفخر بعد محوه آثار العبارات المسيئة على حوائط الكلية: «مش مصدق إنى عملت ده لوحدى ودى أول مرة أرسم جرافيتى والموضوع مش سهل، متعب جداً». ذاع صيت أحمد بالجامعة فحين يجلس وحيداً يرسم على الحيط أو أحد الكراسى الخشبية فى المعمل، ويقول: «خرجنا من الجامعة ورحت أصور ورق من هندسة كنت عايز أشخبط عاى أى حاجة قمت رسمت على الشبابيك البيضاء»، بسمة رسمت على وجه العاملين بالمكتبة وأثناء رسمه تابعه أحد العاملين فى كافيتريا مجاورة، لم يتردد حينها أن يطلب منه أن يكتب اسم أولاده على ورقه: «الراجل عجبه خطى وبعد ما كتبت اسم أحمد وندى طلب منى ألونها وفرح بيها وبعد كده طلب منى أكتب اسمه واسم زوجته». عبارات ونصائح يكتب بعضها باللغة الإنجليزية والآخر بالعربية، حسب وصفه: «لما بالاقى حاجة قديمة باحاول أجددها بالألوان والرسم»، مضيفاً أن لديه حقيبة مدرسية محتفظاً بها منذ الثانوية العامة قام بعمل رسومات بالألوان المختلفة لتكون جديدة، حسب وصفه: «الشنطة بقالها 6 سنين مستحملانى ثانوى وجامعة قلت أدلعها شوية»، بجانب هوايته كرسام يملك أحمد موهبة التصوير أيضاً فلا يترك فرصة حين يستقل سيارة أو أوتوبيساً إلا ويلتقط بعض الصور المميزة، وفق قوله: «لازم كل واحد يبقى ليه موهبة حاجة بيحب يعملها جنب شغله أو مجال عمله علشان يبقى ليك بصمة فى الحياة».