موطني .. موطني الشباب لا يكل.. تلك كلمات لأغنية، أو نشيدا وطنياً لدولة فلسطين، اعتبرها كما تحب، ففى النهاية هى كلمات عبرت بشدة عن حب الوطن ولا عن حب من يسمون أنفسهم بثوار أو حتى أحرار أو حتى حماة الوطن، فالوطن لا يحتاج إلى أشخاص ليؤكد على هويته، بل بالعكس فنحن فى وطن لايصنعه الأبطال، بل هو وطن صنع الكثير من الأبطال.
مع خروج محمد سلطان من السجن بعد قضائه أكثر من 400 يوماً مضرباً على الطعام، إستنكرت أن تكون الحكومة المصرية قد تفهمت بعضاً من الإنسانية فى قضية ما متعلقة بالإرهاب أو حتى متعلقة بجناية ما، ولكن الكارثة التى سمعت عنها وأنا فى بداية يومي الطبيعي هى أن محمد سلطان قد تنازل عن جنسيته المصرية وذلك لأنه يحمل جنسية اخري، نعم يحمل الجنسية الأمريكية وبموجب قانون أصدره الرئيس السيسي فيحق للمواطن أن يتنازل عن الجنسية المصرية، ولكن الكارثة ليس فى سلطان نفسه بالنسبة لي ، الكارثة ممن يسمون أنفسهم ثوار، فالجميع قام بتحيه سلطان عن تنازله عن الجنسية، ومنزعجين من سخط الشخصيات عن سلطان، بل وهناك أحد الأشخاص فى عالم مشاهير السوشيال ميديا قام بسب كل من يري سلطان خائن وباع الوطن، وانا منهم بالفعل، فسلطان ترك الوطن خلفه وتوسل فى يوماً ما لرئيس دولة أخري من اجل حريته، سلطان نفسه لم يعتبر إنتمائه للإخوان بجريمة ولا حتى من يتضامون معه، ولكن الغريب هم أنفسهم أن يعتبرون أن يتنازل عن جنسيته ليست بجريمة، فى تلك الحالة كان علي أن اتدخل بكل السباب الذى خرج من فمى، وأذكر الواهمين بمن ضرب المناضلة شاهندة مقلد فى عز النهار، وأذكرهم بالجبنة " النستو " ، وأذكر الجميع بكم السخط منهم على حكم مرسي نفسه، فالثورية بالنسبة لوجهة نظرى أن تدافع عن حريتك وحرية الأخرين فى وطن، وأن غاب الوطن غابت الحرية، ورسالة أخيرة إلي كل من دافع عن حرية محمد سلطان " خُدوه "- وانا هنا أقصد سلطان والله أعلم بالنية - فهو ليس بمصرياً .