قتلى ومصابون يومياً على الكورنيش: «هو البنى آدم إيه غير حادثة»؟!
صرير فرامل السيارة وسائقها يحاول السيطرة عليها خشية اصطدام كفيل بإيقاظ الجميع، خاصة مع تكراره، فقد ألفته الآذان يومياً، فى المنطقة نفسها، وعلى الطريق الذى سماه المارة والسكان «سكة الموت»، والذى لا يخلو من بقع الدماء، فما تكاد بقعة تجف حتى تجددها حادثة أخرى بدماء ضحايا جدد. حركة لا إرادية تواتيه بمجرد سماع صوت الفرامل، يسارع نحو شرفته لاستبيان الأمر ودراسة كيفية المساعدة، ومن موقعه فى برج القانونيين يكتشف سيدة تجلس على جانب الرصيف وإلى جوارها جثة، يهم بالتحرك لتقديم الإنقاذ، فى مشهد يتكرر أمام عينيه يومياً، يؤكد مدحت البيومى، استشارى سلامة غذاء ومدير أحد المعامل الغذائية، أن تفسيره لا يحتاج ذكاء «البنت بتعدى الطريق السريع العربية خبطتها وجريت، كالمعتاد»، يؤكد «البيومى» أن المنطقة فى أمس الحاجة لكوبرى مشاة، خاصة أن أقرب كوبرى مشاة من الطريق السريع فى كورنيش المعادى يبعد قرابة 3 كيلومترات، ناحية مصر القديمة، ولا توجد سوى المستشفيات الخاصة التى تتلقى حالات الحوادث.
«أخويا كان بيلعب كورة، جريت على الطريق وعربية خبطته، الحمد لله أنها كانت سرعتها قليلة واتجبس بس» مأساة عاشها حسام ياسين عندما أصيبت والدته أيضاً على هذا الطريق: «فيه حادثة تانية حصلت قدام عينيّا، لقيت مجموعة أطفال بتعدى الطريق، واحد مالحقش يجرى وقع وعربية داست على دماغه انفجرت»، يكمل متذكراً السيدة التى توفيت هى وطفلها وقطع العشرات طريق الكورنيش احتجاجاً على تكرار الحوادث، مطالبا بإنشاء كوبرى مشاة يستطيع الجميع العبور عليه بدلاً من تعرض حياتهم للخطر، ويضيف «من فترة كان موجود ميكروباصات سوزوكى صغيرة تنقل الناس بالمجان، لكن معظم الناس ماكانتش بتركبها توفيراً للوقت، وفجأة اختفت».
كل هذه المناشدات لم تحرك ساكناً فى المحافظة، رغم تأكيد خالد مصطفى المتحدث الإعلامى باسم محافظة القاهرة وجود مخطط لكوبرى مشاة فى المنطقة سيبدأ تنفيذه قريباً.