الرئيس السيسي في مؤتمر صحفي مع نظيره الصربي: تطلع مشترك لتعزيز العلاقات طويلة الأمد في جميع المجالات.. واتفاقية «التجارة الحرة» تسهم في دفع معدلات التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين
الرئيس السيسي في مؤتمر صحفي مع نظيره الصربي: تطلع مشترك لتعزيز العلاقات طويلة الأمد في جميع المجالات.. واتفاقية «التجارة الحرة» تسهم في دفع معدلات التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين
أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المؤتمر الصحفي مع رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش، عن سعادته البالغة باستقبال الرئيس الصربي، في زيارة هي الأولى من نوعها منذ 15 عامًا، بما يعكس الرغبة المشتركة في تعزيز الصداقة التاريخية بين البلدين الممتدة منذ عام 1908، والتعاون الممتد في الأطر متعددة الأطراف من خلال دورهما البارز في تأسيس حركة عدم الانحياز.
السيسي: مصر تثمن التقاليد الثرية والتاريخ العريق لشعب صربيا
وأكد الرئيس السيسي أنّ مصر تثمن التقاليد الثرية والتاريخ العريق لشعب صربيا، ونتطلع إلى مشاركة تجاربنا المختلفة وتبادل الخبرات لصالح تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، موضحًا أنّ المباحثات التي أجراها اليوم مع الرئيس الصربي، تؤكد التطلع المشترك لاستمرار البناء على الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية في أعقاب زيارته إلى صربيا 2022، إذ عكست الحفاوة التي حظي بها والطفرة التي شهدتها وتيرة التعاون في مختلف المجالات: «السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية» في أعقابها، ووضع أساس راسخ لتنمية العلاقات الشاملة بين مصر وصربيا.
وقال الرئيس السيسي في نص كلمته: «اتفقنا خلال مباحثاتنا اليوم، على أهمية الالتزام بتعزيز العلاقات طويلة الأمد في جميع المجالات، وذلك من خلال تفعيل الاتفاقات التي تم توقيعها اليوم، لا سيما اتفاقية (التجارة الحرة) التي ستساهم في دفع معدلات التعاون الاقتصادي والتجاري بشكل كبير بين البلدين، إضافة إلى أهمية الانعقاد الدوري لآليات التعاون الثنائي وعلى رأسها لجنة المشاورات السياسية واللجنة المصرية الصربية المشتركة للتعاون الاقتصادي والعلمي والفني، بما يسفر عن دفع وتعزيز علاقات التعاون بين البلدين، لا سيما في قطاعات: الاستثمار، والزراعة، والسياحة، والاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات».
ضرورة وقف استهداف المدنيين وعنف المستوطنين في غزة
وتابع: «على الصعيد الدولي، تناولت المباحثات تبادل الرؤى، بشأن مختلف القضايا المطروحة دوليًا وإقليميًا وعلى رأسها الأزمة الأوكرانية، إذ أكدنا ضرورة تحقيق السلام في أقرب وقت ممكن، كما تناولنا تطورات الأوضاع في كل من السودان وليبيا، إضافة إلى الأزمة الراهنة في قطاع غزة، حيث أكدتُ الموقف المصري القائم على حتمية تحقيق وقف إطلاق نار فوري وشامل في أقرب وقت ممكن، ورفض مصر القاطع للتهجير بكل صوره ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية، وضرورة وقف استهداف المدنيين وعنف المستوطنين، ورفض مصر لتوظيف معبر رفح البري ليكون بمثابة أداة لإحكام الحصار على الشعب الفلسطيني بقطاع غزة».
وفي الختام، أكد الرئيس السيسي أنه تطرق إلى تطورات الأوضاع في منطقة غرب البلقان: «أكدنا أهمية الدور الصربي في إرساء الاستقرار وتعزيز التعاون في منطقة غرب البلقان في ظل دور صربيا البارز في تفعيل "مبادرة البلقان المفتوح"، بما يُعزز من فرص التقارب بين دول منطقة غرب البلقان ويرسخ قواعد الاستقرار الإقليمي»، معربًا عن تطلعه أنّ تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من التعاون والتنسيق بين مصر وصربيا، بما يُساهم في تعميق علاقات التعاون وتوطيد أواصر الصداقة الممتدة التي تجمع بين البلدين.