ماذا فعل «السيسي» لتثبيت دعائم الدولة؟

بلال الدوي

بلال الدوي

كاتب صحفي

الحديث مع اللواء هانى عبداللطيف، مساعد وزير الداخلية للإعلام والعلاقات سابقاً، حديث شيق به قدر كبير من المعلومات الهائلة وقدر أكبر من التحليل الأمنى الرشيد، فهو الشاهد على سنوات عصيبة مرت بها مصر من الفوضى والتآمر إلى المواجهة مع الإرهاب والحفاظ على الدولة، وما بين هذين المشهدين تفاصيل كثيرة وجهود أكثر وتضحيات لا بد من ذكرها.. اللواء هانى عبداللطيف قليل الكلام وقليل الظهور إعلامياً، أدى دوره الوطنى على أكمل وجه، يتذكره الرأى العام بكل خير نظراً لدوره المُقَدَّر، وتحدث -لمدة (60) دقيقة- عن أشياء كثيرة أعتبرها بمثابة (شهادة حق) تُضاف لما حققته الدولة على الصعيد الأمنى.

فى البداية قُلت له: سيادتك عِشت لحظات فارقة فى تاريخ مصر، من وجهة نظرك ماذا فعلت الدولة للوصول للحالة الأمنية المستقرة الآن؟ قال اللواء هانى نصاً: الجماعة الإرهابية كانت تستهدف «الجيش والشرطة»، وفى 11 ديسمبر 2012 التقى اللواء أحمد جمال الدين، وزير الداخلية، بالفريق السيسى، وزير الدفاع، بنادى الشرطة ورفعا يديهما معاً، وقال «السيسى»: «مصر تحتاج إلى أن تكون الشرطة والجيش يداً واحدة ليضربا المثل والقدوة للجميع فى خدمة الوطن وأمنه واستقراره، لأن مُهمتهما توفير الأمن لشعب مصر العظيم».. هنا أدركتُ أن «مصر» لن تضيع أبداً، رغم أن 12 ألف إرهابى -بعضهم جاء من الخارج وبعضهم تم العفو عنه بقرار رئاسى- ذهبوا لسيناء وشكلوا معسكرات تدريب وأصبحت سيناء مركزاً رئيسياً للإرهاب وكان هناك تنسيق بينهم وبين قيادات الجماعة وسيارات الرئاسة كانت تذهب لهم، هذا كان الوضع الذى عشناه وعاصرناه.

اللواء هانى عبداللطيف قال: الجماعة الإرهابية أرادت حرق «مصر» أثناء فض اعتصام رابعة فى 14 أغسطس 2013، ورصدنا تمركزات لمجموعات إرهابية -مُدججة بالسلاح- فى كل المحافظات، وتصدينا لهم بكل بسالة، هم أرادوا تفتيت مؤسسات الدولة، لكن الشعب اختار «الرئيس السيسى» وفوضه لمجابهة الإرهاب واختاره رئيساً للدولة وتحَمَّل المسئولية، وقام بتحويل «الفوضى» إلى «انضباط عام»، و«الانفلات الأمنى» إلى «استقرار أمنى»، و«تفكيك مؤسسات الدولة» إلى «إنقاذ وبناء وتثبيت مؤسسات الدولة»، وهذا ما نُطلِق عليه (الأمن الداخلى)، كل هذا له تكلفة مادية وبشرية وأعتبره إنجازاً كبيراً، ولم يكتف «الرئيس السيسى» بذلك فقط، بل قضى على العشوائيات وأنشأ المدارس والمستشفيات وحقق عدالة اجتماعية وأقام مشروعات وهذا ما نُطلق عليه (الأمن الاجتماعى).

اللواء هانى عبداللطيف ركز على التحديات الأمنية التى تتعرض لها «مصر» وقال: التحديات الأمنية ما زالت قائمة، وهناك تربص بنا بعد أن نجحت الدولة فى تقويض الإرهاب بفضل بطولات الجيش والشرطة وتحت قيادة «الرئيس السيسى» -الذى يعمل بِفِهِم وبإخلاص ووطنية- واللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، الذى يتميز بأنه مُتزِن وهادئ، وهناك تنسيق كامل بين كل الأجهزة الأمنية، وهذا أثر إيجابياً على الحالة الأمنية، وهذا نَصِفه بأنه (تفوق أمنى) أدى للأمن والاستقرار، وأرى أن هناك تطوراً للخطط الأمنية باستمرار، ويقظة أمنية مطلوبة على الدوام، وتحديث المعدات، وتدريب الضباط والأفراد، فقد تم تطوير الفكر الأمنى وتوفير الإمكانيات التكنولوجية والكاميرات فى كل مكان فى الشوارع وعلى الطرق السريعة.

سألت اللواء هانى عبداللطيف وقُلت له: إلى أى مدى نجحت «مصر» فى مجابهة التحديات الأمنية؟ رد قائلاً: «الرئيس السيسى» يقود «مصر» وهو لديه خبرات كبيرة فى الأمن القومى وسيدخل التاريخ من أوسع أبوابه بعد أن أصبح -على يديه- حِلِم إسرائيل فى تهجير الفلسطينيين أمراً يستحيل تحقيقه.. هُنا توقفت وسألت: «مُستحيل تحقيقه» كيف وإسرائيل تسعى لتحقيقه بكل الطرق ومعها قوى عظمى وقوى غربية؟ رد قائلاً: «الرئيس السيسى» خرج وقال علناً أمام وسائل الإعلام العالمية: (لن نسمح بالتهجير)، وفضح المخطط، وتضامن معه رؤساء وزعماء وقيادات المنظمات الدولية، والكل أصبح على عِلِم بأن الهدف الرئيسى لإسرائيل -ومن يقف خلفها- هو «التهجير» وهذا لن يحدث طالما تقف «مصر» هذا الموقف المُشرِّف واتخاذها مواقف تنفيذية على أرض الواقع ومنها (الإعلان رسمياً عن رفض التهجير - «مصر» كانت سبباً أساسياً فى إتمام الهدنة الأولى فى نوفمبر الماضى - «مصر» عقدت مؤتمر القاهرة للسلام - إدخال المساعدات لقطاع غزة بنسبة تعدت الـ٧٠٪ من حجم المساعدات دخلت قطاع غزة).