ثقافة عدم الرفق بالحيوان
- الرفق بالحيوان
- رعاية الحيوان
- تربية الحيوانات
- الحيوانات الأليفة
- الرفق بالحيوان
- رعاية الحيوان
- تربية الحيوانات
- الحيوانات الأليفة
يسخر البعض في بلادنا من سلوك الناس في دول متقدمة عندما يبذلون جهدهم لإنقاذ قطة علقت فوق شجرة، أو كلب حُشر في حفرة.
يعجبون من اهتمام هؤلاء الذين يجلبون سيارات الإطفاء المجهزة للصعود طوابق متعددة من أجل حيوان صغير لا حول له ولا قوة وقد لا يمثل قيمة لأحد، فهو مجرد حيوان.
وفي نفس الوقت لا يندهش هؤلاء الساخرون من صبية يمسكون القطط والكلاب الصغيرة في شوارعنا ويعاملونها أقسى معاملة.
كنت أرعى كلبة في الشارع، وحيدة وكثيرًا ما تعرضت للضرب من أقرانها وبعد فترة ولدت ثلاثة جراء كانت سعيدة بهم وترفض تناول ما يقدم لها من طعام قبل أن يشبعوا.
في يوم ذهبت لإطعامها وصغارها فلم أجد الصغار، اعتقدت أنهم هنا أو هناك يمرحون لاهين لا يدركون ما يجري حولهم في الدنيا.
وبعد أن تكرر ذهابي وتأكد اختفاؤهم سألت بعض البوابين عنهم فقال بعضهم: كان هنا صبية أمسكوا بالجراو وأخذوهم!
ما جرى بيني وبينهم من حديث لا معنى له إلا أن بعضنا لا يبادر بتصحيح أمر ما حتى لو كان خطأ بينا، فرغم أن من سألتهم يدركون أن الصبية يسرقون الصغار إلا أنهم لم يحركوا ساكنا رغم أنهم يدركون أن الصبية لا يخطفون الجراو لكي يكونوا رفاقا لهم أو رفقاء بهم، وفي كل الأحوال حُرمت الكلبة الأم من صغارها ولم يتركوا لها واحدا منهم.
وبعدما عاودت الذهاب إليها وجدتها حزينة، عافت الطعام ولم تعد تقبل عليَ هازة ذيلها، وانقطعت عن محاولات مشاغبتي لكي أربت على رأسها.
آلمني ما حدث لأن تربيتنا لأولادنا ناقصة الرأفة والرفق بالحيوان، في الوقت الذي يعلو صوتنا بأن أخلاقنا وديننا يدعو للرحمة والرأفة.
لم ننجح في تعليم أولادنا معنى الرفق بكائنات خلقها الله لتشاركنا بلادنا ولها حق أن تنعم بخيراتها وأمانها.
في بلاد أخرى يضعون الماء والطعام للقطط والكلاب في الشوارع ويشب الأبناء على احترام هذه الكائنات وعدم مضايقتها في شرابها وطعامها، وتتولى السلطات توعية الناس وحماية قوت الحيوان.
ليس كل الناس في بلادنا قساة ومعذبين للحيوانات، فمنهم من يحرص على وضع الماء لكي يشرب الحيوان خاصة في هذا الجو شديد الحرارة، ومنهم من يخصص وقتا وجهدا كبيرين لإطعامهم.
نحتاج إلى تثقيف أولادنا لتعلم الرفق بالحيوان ليس فقط القطط والكلاب ولكن أيضًا الأحصنة والحمير التي تعامل معاملة سيئة رغم أنها مصدر رزق لمن يقتنيها.